الإمام الشافعي

53

أحكام القرآن

قال الشافعي : « وكان مبينا « 1 » في قول اللّه عزّ وجل : ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) : أنهن حيّض في غير حال الطهارة « 2 » ، وقضى اللّه على الجنب : أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل ، فكان مبينا : أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل « 3 » ، ولا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ، ثم الغسل : لقول اللّه عزّ وجل : ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) ، وذلك : انقضاء « 4 » الحيض : ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ ) ، يعنى : بالغسل ؛ لأن السنة دلت على أن طهارة الحائض : الغسل « 5 » ؛ ودلت على بيان ما دل عليه كتاب اللّه : من أن لا تصلى الحائض . » ، فذكر حديث عائشة ( رضى اللّه عنها ) ، ثم قال : « وامر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) عائشة ( رضى اللّه عنها ) - : « أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري » : - : يدل على أن لا تصلى « 6 » حائضا ؛ لأنها غير طاهر ما كان الحيض قائما . ولذلك « 7 » قال اللّه عزّ وجل : ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) . » قال الشافعي : « قال اللّه تبارك وتعالى : ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ) الآيتين « 8 » . فلما لم يرخص اللّه « 9 » في أن تؤخر الصلاة

--> ( 1 ) في الأم : « بينا » . ( 2 ) في الأصل : « في غير طهارة » ، والتصحيح عن الام . ( 3 ) عبارة الأصل : « لامره لطهارة الجنب لا الغسل » ؛ وهي خطأ ، والتصحيح عن الام ( 4 ) عبارة الام : « بانقضاء » . ( 5 ) عبارة الام : « بالغسل » . ( 6 ) عبارة الام : « أن لا تطوف حتى تطهر ، فدل » . فيكون قوله : « وأمر إلخ » جملة فعلية . وعلى ما في الأصل : يكون جملة اسمية روعى فيها لفظ الحديث ، والخبر قوله : « يدل » : ( 7 ) عبارة الام : « وكذلك » . وما في الأصل أصح . ( 8 ) تمامهما . ( وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ، فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ : 2 - 238 ، 239 ) . ( 9 ) عبارة الأم ( ج 1 ص 51 . « رسول اللّه » . وهي خطأ .