الإمام الشافعي

42

أحكام القرآن

ابن الفضل الكندي ، ثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ابن أخي ابن وهب ) يقول : سمعت الشافعي يقول : « الأمّة على ثلاثة وجوه : قوله تعالى : ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ : 43 - 22 ) * ؛ قال : على دين . وقوله تعالى : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ : 12 - 45 ) ، قال : بعد زمان . وقوله تعالى : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ : 16 - 120 ) ؛ قال : معلما . » ( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن أيوب الفارسي المفسر . أنا أبو بكر محمد بن صالح ابن الحسن البستاني بشيراز ، نا الربيع بن سليمان المرادي ، نا محمد بن إدريس الشافعي ( رحمه اللّه ) ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن مرجانة : قال عكرمة لابن عباس : « إن ابن عمر تلا هذه الآية : ( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ : 2 - 284 ) ؛ فبكى ، ثم قال : واللّه لئن أخذنا اللّه بها لنهلكن . » فقال ابن عباس : « يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ؛ قد وجد المسلمون منها - حين نزلت - ما وجد ؛ فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فنزلت : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها الآية « 1 » : 2 - 286 ) من القول والعمل . وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد ، ولا يقدر عليه أحد .

--> ( 1 ) تمامها : ( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا . رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) .