الإمام الشافعي

300

أحكام القرآن

« فمنعهم من القتل ، ولم يزل عنهم - في الدنيا - أحكام الإيمان : بما أظهروا منه . وأوجب لهم الدّرك الأسفل : من النار ؛ بعلمه : بسرائرهم ، وخلافها : لعلانيتهم بالإيمان . » « وأعلم « 1 » عباده - مع ما أقام عليهم : [ من « 2 » ] الحجّة : بأن ليس كمثله أحد في شئ . - : أنّ علمه : بالسّرائر « 3 » والعلانية ؛ واحد . فقال : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ : وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ : 50 - 16 ) ؛ وقال عزّ وجل : ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ، وَما تُخْفِي الصُّدُورُ : 40 - 19 ) ؛ مع آيات أخر : من الكتاب . » « قال : وعرّف « 4 » جميع خلقه - في كتابه - : أن لا علم لهم « 5 » ، لا ما علّمهم . فقال : ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ : لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً : 16 - 78 ) . » ؛ وقال : ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ - : مِنْ عِلْمِهِ . - إِلَّا بِما شاءَ : 24 - 255 ) . » « ثم علّمهم بما آتاهم : من العلم ؛ وأمرهم : بالاقتصار عليه ، [ وأن إلا يتولّوا غيره إلا : بما علّمهم « 6 » ] فقال « 7 » لنبيه صلى اللّه عليه وسلم : ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا : ما كُنْتَ تَدْرِي : مَا الْكِتابُ ؟ )

--> ( 1 ) في الأم . « فأعلم » : وما في الأصل أحسن . ( 2 ) الزيادة عن الأم . ( 3 ) في الأم « بالسر » . ( 4 ) في الأم « فعرف » . وما في الأصل أحسن . ( 5 ) هذا غير موجود بالأم . ( 6 ) الزيادة عن الأم . ( 7 ) في الأم : « وقال » . وما في الأصل أظهر .