الإمام الشافعي

299

أحكام القرآن

قال « 1 » : « وأبان اللّه ( عزّ وجل ) لخلقه : أنه تولّى الحكم - : فيما أثابهم ، وعاقبهم عليه . - : على ما علم : من سرائرهم : وافقت سرائرهم علانيتهم ، أو خالفتها . فإنما « 2 » جزاهم بالسرائر : فأحبط عمل [ كل « 3 » ] من كفر به . » « ثم قال ( تبارك وتعالى ) فيمن فتن عن دينه : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ : وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) ؛ فطرح عنهم حبوط أعمالهم ، والمأثم « 4 » بالكفر : إذا كانوا مكرهين ؛ وقلوبهم على الطّمأنينة « 5 » : بالإيمان وخلاف الكفر « 6 » . » « وأمر بقتال الكافرين : حتى يؤمنوا ؛ وأبان ذلك [ جل وعزّ « 7 » : ] حتى « 8 » يظهروا الإيمان . ثم أوجب للمنافقين - : إذا أسرّوا الكفر . « 9 » - : نار جهنم ؛ فقال : ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ : 4 - 145 ) . » « وقال تعالى : ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ، قالُوا : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ) ؛ إلى قوله تعالى : ( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً : 63 - 1 - 2 ) ؛ يعنى ( واللّه أعلم ) : من القتل « 10 » . »

--> ( 1 ) كما في كتاب : ( إبطال الاستحسان ) ، الملحق بالأم ( ج 7 ص 267 - 268 ) . وهو من الكتب الجديرة بالعناية والنشر . ( 2 ) في الأم « إنما » . ( 3 ) زيادة حسنة ، عن الأم . ( 4 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « والمآثم » . ( 5 ) كذا بالأم وفي الأصل « الاطمانينة » ، وهو تحريف . ( 6 ) راجع في السنن الكبرى ( ج 8 ص 209 ) : ما روى عن ابن عباس في ذلك . وراجع كلام ابن حجر في الفتح ( ج 12 ص 255 ) . ( 7 ) زيادة حسنة عن الأم . ( 8 ) هذا بيان للمعنى المراد من قوله : « حتى يؤمنوا » . ( 9 ) في الأم « إذا » . وما في الأصل هو الظاهر . ( 10 ) راجع ما تقدم ( ص 295 - 296 ) .