الإمام الشافعي

298

أحكام القرآن

( أنا ) أبو سعيد ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي « 1 » « قال اللّه عزّ وجل : ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ ، إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ « 2 » : وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ؛ وَلكِنْ : مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً : [ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ « 3 » ] : 16 - 106 ) . » « فلو « 4 » أنّ رجلا أسره العدوّ ، فأكره « 5 » على الكفر - : لم تبن منه امرأته ، ولم يحكم عليه بشيء : من حكم المرتدّ « 6 » » « قد « 7 » أكره بعض من أسلم « 8 » - في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم - : على الكفر ، فقاله ؛ ثم جاء إلى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فذكر له ما عذّب به : فنزلت « 9 » هذه الآية ؛ ولم يأمره النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) باجتناب زوجته ، ولا بشيء : مما على المرتد « 10 » . » . ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ،

--> ( 1 ) كما في الأم ( ج 6 ص 152 ) . ( 2 ) راجع في الفتح ( ج 12 ص 254 - 255 ) : كلام ابن حجر عن حقيقة الإكراه مطلقا ، وشروطه ، والخلاف في المكره . فهو نفيس مفيد . ثم راجع الأم ( ج 2 ص 210 وج 7 ص 69 ) . ( 3 ) الزيادة عن الأم . ( 4 ) في الأم : « ولو » . وما في الأصل أحسن . ( 5 ) في الأم : « فأكرهه » . ولا فرق في المعنى . ( 6 ) انظر الأم ( ج 3 ص 209 ) ، وما سبق ( ص 224 ) : فهو مفيد أيضا فيما سيأتي قريبا . ( 7 ) هذا تعليل لما تقدم ؛ ولو قرن بالفاء لكان أظهر . ( 8 ) كعمار بن ياسر . انظر حديثه في السنن الكبرى ( ج 8 ص 208 - 209 ) ، والفتح ( ج 12 ص 255 ) . ( 9 ) عبارة الأم « فنزل فيه هذا » . ( 10 ) راجع كلامه بعد ذلك لفائدته .