الإمام الشافعي

278

أحكام القرآن

الدّية في العمد ؛ [ ( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ « 1 » . ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) ] « 2 » : مما كتب على من كان قبلكم ؛ ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ) « 3 » . » . قال الشافعي « 4 » - في رواية أبى عبد اللّه - : « وما قال ابن عباس في هذا ، كما قال ( واللّه أعلم ) . وكذلك : قال مقاتل . وتقصّى « 5 » مقاتل فيه : أكثر من تقصّى « 6 » ابن عباس . » « والتنزيل يدلّ على ما قال مقاتل : لأن اللّه ( جل ثناؤه ) - : إذ ذكر القصاص ، ثم « 7 » قال : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ : فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ) . - لم يجز ( واللّه أعلم ) أن يقال : إن عفى : إن « 8 » صولح على أخذ الدّية . لأن العفو : ترك حقّ بلا عوض ؛ فلم

--> ( 1 ) بعد ذلك ، في روايتي البخاري : « يتبع ( أو أن يطلب ) بالمعروف ، ويؤدى بإحسان » . وفي رواية جابر : « فيتبع الطالب بمعروف ، ويؤدى - يعنى : المطلوب . - إليه بإحسان » . ( 2 ) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى ، ورواية البخاري في التفسير . ( 3 ) في رواية البخاري - في التفسير - زيادة : « قتل بعد قبول الدية » . وانظر في السنن الكبرى ( ص 54 ) ما ورد - : من السنة . - في ذلك . وما ورد في الترغيب في العفو . ( 4 ) كما في الأم ( ج 6 ص 7 - 8 ) . ( 5 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « يقضى » ؛ وهو خطأ وتحريف . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « يقضى » ؛ وهو خطأ وتحريف . ( 7 ) قال المزني في المختصر ( ج 5 ص 106 ) : « احتج ( الشافعي ) في أن العفو يوجب الدية : بأن اللّه تعالى لما قال : ( فمن عفى . . . ) ؛ لم يجز أن يقال : عفا ؛ إن صولح على مال : لأن العفو ترك بلا عوض ؛ فلم يجز - : إذا عفا عن القتل الذي هو أعظم الأمرين . - إلا : أن يكون له مال في مال القاتل : أحب ، أو كره . . . . » . ( 8 ) في الأم : « بأن » ، وما في الأصل أحسن .