الإمام الشافعي
276
أحكام القرآن
ابن معروف ، عن مقاتل بن حيّان ؛ قال [ معاذ « 1 » ] : قال مقاتل : أخذت هذا التفسير عن نفر - حفظ معاذ منهم : مجاهدا ، والحسن ، والضّحاك ابن مزاحم . - « 2 » في قوله عزّ وجل ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ : فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ) ؛ إلى آخر الآية : ( 2 - 178 ) . » « قال : كان كتب على أهل التوراة « 3 » : من قتل نفسا بغير نفس ، حقّ « 4 » : أن يقاد بها ؛ ولا يعفى عنه ، ولا يقبل « 5 » منه الدية . وفرض على أهل الإنجيل : أن يعفى عنه ، ولا يقتل . ورخّص لأمة محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) : إن شاء « 6 » قتل ، وإن شاء أخذ الدّية ، وإن شاء عفى . فذلك : قوله عزّ وجل : ( ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) ؛ يقول : الدّية تخفيف من اللّه : إذ جعل الدية ، ولا يقتل . ثم قال : ( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ : فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ؛ يقول : فمن « 7 » قتل بعد أخذ « 8 » الدّية « 9 » : فله عذاب أليم . »
--> ( 1 ) زيادة حسنة ، عن الأم . ( 2 ) في الأم زيادة : « قال » . ( 3 ) في الأم زيادة : « أنه » . ( 4 ) في الأم زيادة : « له » ، والحذف أولى . ( 5 ) في الأم : « تقبل » . ( 6 ) أي : الولي . ( 7 ) في السنن الكبرى : « من » . ( 8 ) في الأم : « أخذه » ؛ ولا فرق : إذا المحذوف مقدر . ( 9 ) قد روى نحو هذا عن مجاهد وعطاء : في السنن الكبرى ( ج 8 ص 53 ) .