الإمام الشافعي
246
أحكام القرآن
واحتج : « بأن اللّه ( عزّ وجل ) قال : ( ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) ؛ ولا معنى للغسل « 1 » : لأن الغسل رابع « 2 » . » . واحتج : « بأن الحيض ، هو : أن يرخى الرّحم الدم حتى يظهر « 3 » ؛
--> = صدرنا به الكلام ؛ وترجع إلى ما ذكره في الأم ( ج 5 ص 162 - 163 و 191 ) ، وما ذكره كل : من الخطابي في معالم السنن ( ج 3 ص 231 - 232 ) ، والنووي في شرح مسلم ( ج 10 ص 62 و 67 - 68 ) ، وابن حجر في الفتح ( ج 9 ص 276 و 281 و 386 ) ، والزرقاني في شرح الموطأ ( ج 3 ص 202 و 218 ) . وبذلك ، يتبين : أن ما ذكره الشيخ شاكر في تعليقه على الرسالة ( ص 567 - 568 ) : كلام تافه لا يعتد به ، ولا يلتفت إليه . وأنه لم يصدر عن إدراك صحيح لرأى الشافعي ومن إليه في الآية ؛ وإنما صدر عن تسرع في فهمه ، وتقليد لابن القيم وغيره . وبهما أخطأ من أخطأ ، وأغفل من أغفل . أما كلامه ( ص 569 ) عن الاكتفاء في العدة ببقية الطهر ، ومحاولته إلزام القائلين به : أن يكتفوا ببقية الشهر ، لمن تعتد بالأشهر . - : فنا شئ عن تأثره بكلام ابن رشد ، وعدم إدراكه الفرق الواضح بين الشهر والطهر ؛ وأن الشهر : منضبط محدد ، لا يختلف باختلاف الأشخاص ؛ بخلاف الطهر : الذي يطلق لغة على كل الزمن الخالي من الحيض ، وعلى بعضه ولو لحظة : وإن زعم ابن القيم في زاد المعاد ( ج 4 ص 186 ) : أنه غير معقول إذ يكفى في القضاء على زعمه هذا ، ما ذكره النووي في شرح مسلم ( ج 10 ص 63 ) ؛ فراجعه . على أن في ذلك اللازم ، خلافا وتفصيلا مشهورا بين المتحيرة وغيرها : كما في شرح المحلى للمنهاج ( ج 4 ص 41 - 42 ) . وأما كلامه ( ص 570 - 571 ) عن عدة الأمة - : فمن الضعف الواضح ، والخطأ الفاضح : بحيث لا يستحق الرد عليه ؛ ويكفى أنه اشتمل على ما ينقضه ويبطله . ( 1 ) قال في المختصر ( ج 5 ص 4 ) : « وليس في الكتاب ، ولا في السنة - للغسل بعد الحيضة الثالثة - معنى : تنقضى به العدة . » . ( 2 ) في الأصل : « رافع » . وهو تحريف . والتصحيح عن الرسالة ( ص 568 ) . وراجع كلامه فيها لأن ما في الأصل مختصر . ( 3 ) كذا بالرسالة ( ص 566 ) . وفي الأصل : « يطهر » . وهو تحريف .