الإمام الشافعي
247
أحكام القرآن
والطّهر هو : أن يقرى الرحم الدم ، فلا يظهر « 1 » . فالقرء « 2 » : الحبس ؛ لا : الإرسال . فالطهر - : إذا « 3 » كان يكون وقتا . - أولى « 4 » في اللسان ، بمعنى القرء ؛ لأنه « 5 » : حبس الدم . » وأطال الكلام في شرحه « 6 » . * * * ( أنبأني ) أبو عبد اللّه ( إجازة ) : أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي « 7 » : « قال اللّه جل ثناؤه « 8 » : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ . بِأَنْفُسِهِنَّ )
--> ( 1 ) كذا بالرسالة ( ص 566 ) . وفي الأصل : « يطهر » . وهو تحريف . ( 2 ) كذا بالأصل ومعظم نسخ الرسالة ( وعبارتها : ويكون الطهر والقرء إلخ ) . وفي نسخة الربيع بالياء . وكلاهما صحيح ، ومصدر لقرى ، بمعنى جمع : وإن كان يائيا . كما يدل عليه كلام الزجاج المذكور في تهذيب اللغات ( ج 2 ص 86 ) ، واللسان ( ج 1 ص 126 ) ، وشرح القاموس ( ج 1 ص 102 ) . ومصدر الفعل اليائى ، ليس بلازم : أن يكون يائيا ؛ كما هو معروف . على أن القرء - مصدر « قرأ » - قد ورد بمعنى الجمع والحبس أيضا ؛ فلا يلزم إذن : أن يكون الشافعي قد أراد هنا مصدر اليائى . على أن كلام الشافعي نفسه - في المختصر والأم ( ج 5 ص 3 و 191 ) - يقضى على كل شبهة وجدل ؛ حيث يقول : « والقرء اسم وضع لمعنى ؛ فلما كان الحيض : دما يرخيه الرحم فيخرج ؛ والطهر : دما يحتبس فلا يخرج - : كان معروفا من لسان العرب : أن القرء : الحبس ؛ تقول العرب : هو يقرى الماء في حوضه وفي سقائه ؛ وتقول : هو يقرى الطعام في شدقه . » . وانظر زاد المعاد ( ج 4 ص 190 ) . ( 3 ) كذا بالأصل وأكثر نسخ الرسالة ؛ وهو الظاهر . أي : إذا جرينا على أنه وقت العدة . وفي نسختي الربيع وابن جماعة : « إذ » . ( 4 ) كذا بالرسالة . وفي الأصل : « أوتى » ؛ وهو خطأ وتحريف . ( 5 ) كذا بالرسالة . أي : الطهر . وفي الأصل : « ولأنه » ؛ والزيادة من الناسخ . ( 6 ) في صفحه ( 567 - 572 ) حيث ذكر بعض ما تقدم ، وغيره . ( 7 ) كما في الأم ( ج 5 ص 195 ) . ( 8 ) في الأم زيادة : « في الآية الكريمة التي ذكر فيها المطلقات ذوات الأقراء » .