الإمام الشافعي
244
أحكام القرآن
ثم ذكر الشافعي حجة القولين « 1 » ، واختار الأول « 2 » ؛ واستدل عليه : « بأن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أمر عمر ( رضى اللّه عنه ) - حين طلق ابن عمر امرأته : حائضا . - : أن يأمره : برجعتها [ وحبسها « 3 » ] حتى تطهر ثم يطلقها : طاهرا ، من غير جماع . وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « فتلك العدة : التي أمر اللّه ( عزّ وجل ) : أن يطلّق « 4 » لها النساء . » قال الشافعي : « [ يعنى « 5 » ] - واللّه أعلم - : قول اللّه عزّ وجل : ( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : 65 - 1 ) ؛ فأخبر النبىّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) - عن اللّه عزّ وجل - : أن العدّة : الطّهر ، دون الحيض « 6 » . »
--> ( 1 ) راجع كلامه في الرسالة ( ص 563 - 566 ) : ففيه فوائد جمة . ( 2 ) انظر الرسالة ( ص 569 ) ، والمختصر والأم ( ج 5 ص 2 - 4 و 191 - 192 ) . وراجع في الأم ( ج 5 ص 89 ) كلامه في الفرق بين اختياره هذا ، وما ذهب إليه في الاستبراء : من أنه طهر ثم حيضة . فهو مفيد هنا وفيما ذكر في الرسالة ( ص 571 - 572 ) : مما لم يذكر في الأصل . ( 3 ) زيادة مفيدة ، عن الرسالة ( ص 567 ) . ( 4 ) في الأم ( ج 5 ص 162 و 191 ) : « تطلق » . وحديث ابن عمر هذا ، قد روى من طرق عدة ، وبألفاظ مختلفة . فراجعه في الأم والمختصر ، واختلاف الحديث ( ص 316 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 323 - 327 و 414 ) ، وشرح الموطأ للزرقاني ( ج 3 ص 200 - 202 و 218 ) ، وفتح الباري ( ج 9 ص 276 - 285 و 391 ) ، وشرح مسلم للنووي ( ج 10 ص 59 - 69 ) ، ومعالم السنن ( ج 3 ص 231 ) . ( 5 ) أي : الرسول . والزيادة عن الرسالة ( ص 567 ) ، والجملة الاعتراضية مؤخر فيها عن المفعول . ( 6 ) قال الشافعي بعد ذلك ( كما في المختصر والأم : ( ج 5 ص 3 و 191 ) : « وقرأ ( فطلقوهن لقبل عدتهن ) ؛ وهو : أن يطلقها طاهرا . لأنها حينئذ تستقبل عدتها .