الإمام الشافعي

208

أحكام القرآن

( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ « 1 » : فَعِظُوهُنَّ ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ « 2 » . فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ : فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا « 3 » : 4 - 34 ) . » « قال الشافعي : [ قوله « 4 » ] : ( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) ؛ يحتمل : إذا رأى الدلالات - في أفعال المرأة وأقاويلها « 5 » - على النشوز ، وكان « 6 » للخوف موضع - : أن يعظها ؛ فإن أبدت نشوزا : هجرها ؛ فإن أقامت عليه : ضربها . »

--> ( 1 ) قال في الأم ( ج 5 ص 176 ) : « وأشبه ما سمعت في هذا القول - : أن لخوف النشوز دلائل ؛ فإذا كانت : فعظوهن ؛ لأن العظة مباحة . فإن لججن - : فأظهرن نشوزا بقول أو فعل . - : فاهجروهن في المضاجع . فإن أقمن بذلك ، على ذلك : فاضربوهن . وذلك بين : أنه لا يجوز هجرة في المضجع - وهو منهى عنه - ولا ضرب : إلا بقول ، أو فعل ، أو هما . ويحتمل في ( تخافون نشوزهن ) : إذا نشزن ، فأبن النشوز - فكن عاصيات به - : أن تجمعوا عليهن العظة والهجرة والضرب . » ؛ ثم قال بعد ذلك بقليل : « ولا يجوز لأحد أن يضرب ، ولا يهجر مضجعا : بغير بيان نشوزها . » ا ه باختصار يسير . وانظر ما قاله بعد ذلك . ( 2 ) انظر كلامه عن ضرب النساء خاصة ، في الأم ( ج 6 ص 131 ) فهو مفيد في المقام . ( 3 ) ارجع في ذلك ، إلى السنن الكبرى ( ج 7 ص 303 - 305 ) ؛ وقف على أثر ابن عباس . ( 4 ) في الأم ( ج 5 ص 100 ) : « قال اللّه عزّ وجل » . ولعل « قال » محرف عما زدناه للايضاح . ( 5 ) في الأم : « في إيغال المرأة وإقبالها » . وما في الأصل هو الظاهر ، ويؤكده قوله في المختصر ( ج 4 ص 47 ) : « فإذا رأى منها دلالة على الخوف : من فعل أو قول ؛ وعظها » إلخ . ( 6 ) في الأم : « فكان » . وما في الأصل أحسن .