الإمام الشافعي
177
أحكام القرآن
وذهب في القديم « 1 » : « إلى أن للعبد أن يشترى : إذا أذن له سيده . » . وأجاب عن قوله : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا : عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ : 16 - 75 ) ؛ بأن قال : « إنما هذا - عندنا - : عبد ضربه اللّه مثلا ؛ فإن كان عبدا « 2 » : فقد يزعم : أن العبد يقدر على أشياء ؛ ( منها ) : ما يقرّ به على نفسه : من الحدود التي تتلفه [ أ « 3 » ] وتنقصه . ( ومنها ) : ما إذا أذن له في التجارة : جاز بيعه وشراؤه وإقراره . » « فإن اعتلّ بالإذن « 4 » : فالشرى « 5 » بإذن سيده أيضا . فكيف « 6 » يملك بأحد الإذنين ، ولا يملك بالآخر ؟ ! . » . ثم رجع عن هذا ، في الجديد ؛ واحتج « 7 » بهذه الآية « 8 » ، وذكر قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ : [ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « 9 » ] * : 23 - 5 - 6 و 70 - 29 - 30 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : « التقديم » . وهو تحريف . ( 2 ) أي : غير حر . ( 3 ) زيادة موضحة منبهة . ( 4 ) أي : في مسئلة التجارة . ( 5 ) أي : في أصل الدعوى . ( 6 ) في الأصل : « كما له » ؛ وهو محرف ، أو فيه نقص . فليتأمل . ( 7 ) كما في الأم ( ج 5 ص 38 ) . ( 8 ) أي : التي أجاب عنها في القديم . ( 9 ) زيادة لا بأس بها ، عن الأم .