الإمام الشافعي

142

أحكام القرآن

( أنا ) أبو سعيد ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي : « قال اللّه عزّ وجلّ : ( ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ، وَلا سائِبَةٍ ، وَلا وَصِيلَةٍ ، وَلا حامٍ : 5 - 103 ) « 1 » . » « فهذه : الحبس التي كان أهل الجاهلية يحبسونها ؛ فأبطل اللّه ( عزّ وجلّ ) شروطهم فيها ، وأبطل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : بإبطال اللّه ( عزّ وجلّ ) إياها . » « وهي « 2 » : أن الرجل كان يقول : إذا نتج فحل إبلي . « 3 » ، ثم ألقح ، فأنتج منه - : فهو « 4 » : حام . أي : قد حمى ظهره ؛ فيحرم ركوبه . ويجعل ذلك شبيها بالعتق له « 5 » . » « ويقول في البحيرة ، والوصيلة - على معنى يوافق بعض هذا . »

--> ( 1 ) قال في الأم ( ج 6 ص 180 ) : « فلم يحتمل إلا : ما جعل اللّه ذلك نافذا على ما جعلتموه . وهذا ابطال ما جعلوا منه على غير طاعة اللّه عزّ وجل » . ( 2 ) انظر - في السنن الكبرى ( ج 6 ص 163 ) - بعض ما ورد في تفسيرها . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي الأم ( ج 3 ص 275 ) : « إبله » . ( 4 ) في الأم : « هو » ، فيكون ابتداء مقول القول . ( 5 ) قال في الأم ( ج 6 ص 181 ) - عقب تفسير البحيرة والسائبة - : « ورأيت مذاهبهم في هذا كله - فيما صنعوا - : أنه كالعتق » .