الإمام الشافعي

143

أحكام القرآن

« ويقول لعبده « 1 » : أنت حرّ سائبة : لا يكون لي ولاؤك ، ولا علىّ عقلك . » « وقيل : إنه ( أيضا « 2 » ) - في البهائم - : قد سيّبتك . » « فلما كان العتق لا يقع على البهائم : ردّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ملك « 3 » البحيرة ، والوصيلة ، والحام ، إلى مالكه ؛ وأثبت العتق ، وجعل الولاء : لمن أعتق « 4 » [ السائبة ؛ وحكم له بمثل حكم النسب « 5 » . ] » . وذكر في كتاب : ( البحيرة ) « 6 » . - في تفسير البحيرة - : « أنها : الناقة تنتج بطونا ، فيشق مالكها أذنها ، ويخلى سبيلها ، [ ويحلب لبنها في البطحاء ؛ ولا يستجيزون الانتفاع بلبنها « 7 » ] . »

--> ( 1 ) قال في الأم ( ج 4 ص 9 ) : « ويسيبون السائبة ، فيقولون : قد أعتقناك سائبة ، ولا ولاء لنا عليك ، ولا ميراث يرجع منك : ليكون أكمل لتبررنا فيك . » ، وقال أيضا في الأم ( ج 6 ص 181 ) : « ومعنى ( يعتقه سائبة ) هو : أن يقول : أنت حر سائبة ، فكما أخرجتك من ملكي ، وملكتك نفسك - : فصار ملكك لا يرجع إلى بحال أبدا . - : فلا يرجع إلى ولاؤك ، كما لا يرجع إلى ملكك . » . ( 2 ) كذا بالأم ( ج 3 ص 275 ) ، وهو المقصود الظاهر . وفي الأصل : « وقيل أيضا إنه » ، ولعل التقديم والتأخير من الناسخ . ( 3 ) كذا بالأم ، وفي الأصل : « تلك » ، وهو تحريف . ( 4 ) راجع في هذا المقام ، الأم ( ج 4 ص 9 و 57 ، وج 6 ص 182 - 183 ) . ( 5 ) زيادة للايضاح وتمام الفائدة ، عن الام ( ج 3 ص 275 ) . ( 6 ) من الام ( ج 6 ص 181 ) ( 7 ) الزيادة للفائدة ، وللايضاح ، عن الام .