الإمام الشافعي

139

أحكام القرآن

وبهذا الإسناد ، قال : قال الشافعي : « أمر اللّه : بدفع أموالهما إليهما « 1 » ؛ وسوّى فيها بين « 2 » الرجل والمرأة « 3 » . » « وقال : ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ : وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ؛ فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ « 4 » : 2 - 237 ) . » « فدلت هذه الآية : على أنّ على الرجل : أن يسلم إلى المرأة نصف مهرها ؛ [ كما كان عليه : أن يسلم إلى الأجنبيّين - من الرجال - ما وجب لهم « 5 » . ] وأنها « 6 » مسلّطة على أن تعفو عن مالها . وندب اللّه ( عزّ وجلّ ) : إلى العفو ؛ وذكر : أنه أقرب للتقوى . وسوّى بين الرجل والمرأة ، فيما يجوز : من « 7 » عفو كل واحد منهما ، ما وجب له « 8 » . » « وقال تعالى : ( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ؛ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً : فَكُلُوهُ [ هَنِيئاً مَرِيئاً « 9 » ] : 4 - 4 ) . »

--> ( 1 ) أي : اليتيمين ؛ بقوله : ( فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) . وفي الأم ( ج 3 ص 192 ) : « بدفع أموالهم إليهم » . ولا فرق في المعنى . ( 2 ) كذا بالأم ، وفي الأصل : « فيهما من » ، وهو تحريف . ( 3 ) انظر الأم ( ج 3 ص 192 ) . ( 4 ) ذكر في الأم بقية الآية ، وهي : ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) . وهي زيادة يتعلق ببعضها بعض الكلام الآتي . ( 5 ) زيادة مفيدة ، عن الأم . ( 6 ) في الأم : « ودلت السنة على أن المرأة مسلطة » إلخ . وكلاهما صحيح : وإن كانت دلالة السنة أعم وأوضح من دلالة الكتاب كما لا يخفى . ( 7 ) كذا بالأم ، وفي الأصل : « منه » ، وهو تحريف ، ( 8 ) انظر الأم ( ج 3 ص 192 ) . ( 9 ) الزيادة عن الأم .