الإمام الشافعي
125
أحكام القرآن
( رضي اللّه عنهما ) : في رجلين أجريا فرسيهما ، فأصابا ظبيا : وهما محرمان ؛ فحكما عليه : بعنز « 1 » ؛ وقرأ عمر - رضى اللّه عنه - : ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ : 5 - 95 ) « 2 » . وقاس الشافعي ذلك في الخطأ : على قتل المؤمن خطأ « 3 » ؛ قال اللّه تعالى : ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ : 4 - 92 ) ؛ والمنع عن قتلها : عامّ ؛ والمسلمون : لم يفرقوا بين الغرم في الممنوع - : من الناس والأموال . - : في العمد والخطأ « 4 » * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : « أصل الصيد : الذي يؤكل لحمه ؛ وإن كان غيره يسمى صيدا . ألا ترى إلى قول اللّه تعالى : ( وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ؛ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ : 5 - 4 ) . ؟ ! لأنه معقول عندهم : أنه إنما يرسلونها على ما يؤكل « 5 » . أو لا ترى إلى قول اللّه عزّ وجلّ :
--> ( 1 ) في الأم : ( ج 2 ص 175 ) : « بشاة » . ( 2 ) راجع أثر عمر وعبد الرحمن ، في السنن الكبرى ( ج 5 ص 180 - 181 ، و 203 ) . ( 3 ) راجع كلامه في الأم ( ج 2 ص 155 ) : فهو جيد جدا . ( 4 ) راجع - في ذلك أيضا - مختصر المزني ( ج 2 ص 106 - 107 ) والمجموع ( ج 7 ص 320 - 323 ) . ( 5 ) قال في الأم ( ج 2 ص 212 ) : « فذكر ( جل ثناؤه ) إباحة صيد البحر للمحرم ، و ( متاعا له ) يعنى : طعاما ، واللّه أعلم . ثم حرم عليهم صيد البر ، فأشبه : أن يكون إنما حرم عليهم بالإحرام ، ما كان أكله مباحا له قبل الإحرام . » إلخ ، فراجعه .