تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

379

كتاب البيع

والخطابات القانونيّة . والغرض : دفع ما توهّمه جملة من الأعاظم ( 1 ) من لغويّة جعل الخيار في المعاطاة ؛ لأنّها قابلة للفسخ بنفسها ، فلا يُقاس ذلك باجتماع الخيارات في موردٍ واحد ؛ بعد أن كان كلٌّ منها قابلًا للإسقاط والفسخ بالآخر ، بخلاف المقام ؛ فإنّ جواز المعاطاة حكميٌ على الفرض ، فلا يقبل الإسقاط ، ومعه يعود الخيار لغواً بلا أثرٍ . ووجه الدفع : أنّه على ما سلكناه من الفرق بين الأحكام القانونيّة وغيرها ( 2 ) لا يكون ثبوت الخيارات العقلائيّة والشرعيّة في المعاطاة لغواً ؛ لأنّ جعل الخيار حكمٌ كلّيٌ غير متوقّفٍ على عدم لغويّته في مورد البيع ، وإن كان في بعض أفراده كالمعاطاة بلا أثرٍ ، لا سيّما مع ملاحظة عدم نظر القانون إلى الأفراد المتكثّرين والموارد المتعدّدة خارجاً . ثمّ إنّ ما أشار إليه غير واحد من المحقّقين من اعتبار شرائط العقد طرّاً في المعاطاة على القول بصحّتها ولزومها شرعاً ( 3 ) - عدا الصيغة - غير تامّ ؛ بداهة عدم اعتبار غير واحدٍ من الشروط الثابتة للبيع فيها عند العقلاء ، كما في شرطيّة التوالي بين الإيجاب والقبول في البيع القولي ، مع بناء العرف على عدم اعتباره في المعاطاة .

--> ( 1 ) راجع حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيراواني ) 82 : 1 ، التنبيه الأوّل ، هل المعاطاة بيعٌ حقيقة أم لا ؟ ومنية الطالب 68 : 1 ، التنبيه الأوّل . ( 2 ) راجع مناهج الوصول 27 25 : 2 ، الفصل الخامس ، الأمر الرابع ، وتهذيب الأُصول 270 : 1 - 272 ، المقصد الأوّل . ( 3 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 83 : 1 ، القول في المعاطاة ، التنبيه الأوّل .