تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

380

كتاب البيع

والسرّ فيه ما تقدّم من أنّ الدليل الدالّ على اعتبار شرطٍ في البيع إن كان لفظيّاً له إطلاقٌ ، اخذ بإطلاقه ، بخلاف الشروط الثابتة بالإجماع ؛ فإنّها لا يمكن إثباتها للمعاطاة ، ولو مع الالتزام بصحّتها ولزومها شرعاً ، فراجع . التنبيه الثاني : حول تحقّق المعاطاة بإعطاء طرف واحد هل يُعتبر في تحقّق المعاطاة إعطاء الثمن وإعطاء المثمن من الطرفين ، فتتقوّم المعاطاة بهما ، ولا تجري فيما عدا هذه الصورة ، أم إنّ المعتبر عدم التعاطي من الطرفين ، بل يُشترط الإعطاء من طرفٍ واحدٍ ، فيكون تعاطي الطرفين مخلًّا بالمقصود ، فلا تقع المعاطاة به ، ولا حاجة معه إلى حضور الطرفين ، بل يكفي مجرّد الإيصال ، أم نقول : إنّه لا يلزم ما ذُكر أيضاً ، كما إذا كان الثمن عند البائع والمثمن عند المشتري آنفاً ، ثمّ قصدا التبادل ، فيكفي ذلك في إيقاعها ، أم نقول : إنّه إذا وقع عقدٌ باللفظ وكان فاسداً ، لم يبطل إلّا الصيغة واللفظ ، إلّا أنّ المعاطاة تتحقّق وتصحّ حينئذٍ ؟ حول توقّف المعاطاة على الإعطاء والأخذ فيه وجوهٌ ( 1 ) : اختار بعضهم أنّ المعاطاة لا تقع إلّا بطرفٍ واحدٍ ، فلو كان هناك طرفان كان مخلّاً بوقوعها . وتقريب ذلك : أنّ البيع متقوّمٌ بالإيجاب والقبول ، فلا تتحقّق ماهيّة البيع بدونهما ، فإن أعطى العين كان إيجاباً ، وأمّا الأخذ فإمّا أن يكون بعنوان القبول للإيجاب وإمّا أن لا يكون كذلك وإمّا أن يكون بإعطاء الثمن .

--> ( 1 ) راجع المكاسب 74 : 3 - 76 ، الكلام في المعاطاة ، التنبيه الثاني .