تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
368
كتاب البيع
هذا وقد تمسّك الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) لنفي الاعتبار بدليل « الناس مسلّطون على أموالهم » ( 2 ) مع أنّه قد تقدّم في موطنه عدم صلاحيّة هذا الدليل لنفي الشكوك الراجعة إلى الأسباب . بسط الكلام وبيان المرام وهل يمكن التمسّك بمفهوم قوله ( ع ) : « فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 3 ) وبالاستثناء في موثّقة سماعة وغيرها : « لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » ( 4 ) بناءً على إطلاق المفهوم والمستثنى ؟ قد يُقال : لابدّ من البحث هنا في القضايا التي لها مفهومٌ أو وقعت مورداً للاستثناء ؛ فإنّ الكلام تارة يُساق لغرض إفادة المستثنى ، وأُخرى لإفادة المستثنى منه ، وثالثة في مقام بيان الاستثناء بعقديه ، كما أنّه تارة يكون مسوقاً لإفادة المنطوق وحده ، وأُخرى لإفادة المفهوم ، وثالثة في مقام بيان كلا الأمرين .
--> ( 1 ) المكاسب 66 : 3 ، الكلام في المعاطاة ، التنبيه الأوّل . ( 2 ) عوالي اللئالي 222 : 1 ، الفصل التاسع ، الحديث 99 ، وبحار الأنوار 272 : 2 ، الباب 33 ، الحديث 7 . ( 3 ) الاحتجاج 480 : 2 ، ذكر طرف ممّا خرج أيضاً عن صاحب الزمان ( عج ) من المسائل الفقهيّة ، وبحار الأنوار 182 : 100 ، أبواب الوقوف والصدقات والهبات ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 4 ) الكافي 7 : 273 ، باب القتل ، الحديث 12 ، من لا يحضره الفقيه 92 : 4 ، باب تحريم الدماء والأموال بغير حقّها ، الحديث 5151 ، ووسائل الشيعة 120 : 5 ، باب حكم ما لو طابت نفس المالك . . . ، الحديث 6089 .