تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

361

كتاب البيع

مع أنّ البيع إن كان فاسداً ، لم يمكن معه أن تكون الإباحة مالكيّة ، ولا طريق لدينا إلى إثباتها . أو إنّ المقصود منها أنّ البيع وإن لم يكن صحيحاً ، إلّا أنّ الشارع أباح مال الغير رغم أنف صاحبه ؟ مع أنّه لا يمكن أن تكون الإباحة في المقام مالكيّة ، بل ينبغي أن تكون إباحة شرعيّة إلى حين الرجوع ، بل لا يمكن الالتزام بذلك أيضاً ؛ لأنّ المتعاطيين لم يقع منهما إلّا المبادلة ، فإجازة التصرّف خارجة عن حدود سلطنتهما ، كما مرّ . ثمّ إنّ قوله : ( وفائدة ذلك . . . لأنّ الملك لم يحصل لهما ) يدلّ على أنّ المعاطاة إن أفادت الملك جاز الرجوع ولم يكن البيع لازماً ، وإن أوجدت الملك كانت لازمة ( 1 ) . فظهر من بيانه الشريف عدم تحقّق الإجماع على جواز المعاطاة في زمانه ، وإلّا لم يخالف الإجماع . مع أنّه صرّح في أوّل « الخلاف » : أنّه لو كانت المسألة التي يذكرها في كتابه إجماعيّة لاستدلّ عليها بالإجماع ( 2 ) ، فعدم دعوى الإجماع عليها دليلٌ على عدمه ، كما هو ظاهر . وقد انقدح : أنّه لا إجماع على اعتبار اللفظ في الصحّة في زمان الشيخ

--> ( 1 ) لم يظهر لنا تقريب الدلالة بالنحو المذكور ؛ لأنّها ليست دلالة عرفيّة ، مع أنّ السيّد الأُستاذ كان يؤكّد على لزوم فهم الروايات وكلمات القوم كما يفهمها أهل السوق وأصحاب المحاورة ، مع أنّ التقرير المزبور على خلافه قطعاً ( المقرّر ) . ( 2 ) الخلاف 45 : 1 ، مقدّمة المؤلّف .