تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
362
كتاب البيع
الطوسي ( قدس سره ) ، خصوصاً مع دعوى الإجماع في كلامه على حصول الإباحة . والغرض : أنّ ظاهر كلام الشيخ الطوسي ( قدس سره ) هو الاحتمال الرابع المتقدّم ، والظاهر من التعليل الوارد في ذيل كلامه أنّ الملك لو كان حاصلًا لما جاز الرجوع ، وقد استدلّ على الفساد بعدم دليل على الصحّة ، مع قيام الدليل عليها ، كما حقّقناه سابقاً . فظهر عدم قيام الإجماع على عدم صحّة المعاطاة أو عدم لزومها ، مع أنّه لو أُقيم الدليل على حصول الملك بها ، لكانت المعاطاة لازمة في نظره لا محالة . ولعلّ بعض الفقهاء المعاصرين للشيخ الطوسي ( قدس سره ) كان يرى أنّ المعاطاة ليست بيعاً صحيحاً ، وإن أفادت الإباحة المالكيّة ، واختار آخرون الإباحة الشرعية مع عدم الصحّة أيضاً ، في حين ذهب فريقٌ ثالثٌ إلى إفادتها الملكيّة دون اللزوم ، ورابع إلى إفادتها الملكيّة واللزوم معاً ، وهكذا . وعلى هذا كيف يصحّ دعوى الإجماع على اعتبار اللفظ في الصحّة أو في اللزوم بعد الشيخ المفيد وشيخ الطائفة ( قدّس سرّهما ) ، مع أنّهما الأصل في هذا الباب ، وكيف يمكن التعويل على الإجماع المدّعى في « الغنية » ( 1 ) ، فضلًا عن دعوى من تأخّر عنه ، مع ما في إجماع « الغنية » من الكلام ، فراجع . النظر في كلمات ابن زهرة ( قدس سره ) في المقام مع أنّه يظهر من تتبّع كلمات ابن زهرة ( قدس سره ) في « الغنية » حذو كلام الشيخ ( قدس سره ) ، ولذا أفاد فيها ما يلي : واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري تحرّزاً عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري
--> ( 1 ) غنية النزوع : 214 ، كتاب البيع .