تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

356

كتاب البيع

والوجه فيه : أنّ ما قصداه من البيع لم يقع ، وما وقع من الإباحة المالكيّة لم يُقصد ، إلّا أنّ الشارع أجاز التصرّف فيه بنحو الإباحة الشرعيّة . الثالث : أنّها وإن كانت بيعاً عقلائيّاً ، إلّا أنّ الشارع لم يصحّحها ولم يحكم بنفوذها ، كما في البيع الربوي ؛ فإنّه بيعٌ عند العقلاء ، مع أنّه ليس ببيعٍ في نظر الشارع . نعم ، أباح الشارع التصرّف فيه بنحو الإباحة الشرعيّة لا المالكيّة ؛ لما مرّ . الرابع : أنّها وإن كانت بيعاً صحيحاً عند الشارع والعقلاء أيضاً ، إلّا أنّها لا تُفيد النقل والملكيّة ، بل تقع فاسدة بنظره ، فهي بيع لا كسائر البيوع التي تفيد النقل والانتقال . الخامس : أنّها وإن كانت بيعاً صحيحاً مفيداً للملكيّة عند الشارع أيضاً ، إلّا أنّها جائزة قابلة للفسخ . حصيلة ما ذُكر من الوجوه ولا كلام في فساد الاحتمالين الأوّل والثاني ؛ لقصد المتعاملين البيع خارجاً ، مع بناء العقلاء عليه ، وكذا الثالث ؛ إذ لم يرد عن الشارع اصطلاح خاصّ في ألفاظ المعاملات . والصحيح منه : إمّا الاحتمال الرابع - على أن تكون الإباحة شرعيّة لا مالكيّة - وإمّا الاحتمال الخامس . في بيان كلمات الأعلام في المقام ولابدّ من ملاحظة كلمات الأعلام في المقام ليتّضح الحال فيها . وليتدبّر : أنّ الأصل فيها ما أفاده الشيخ المفيد ( قدس سره ) ( 1 ) والشيخ

--> ( 1 ) المقنعة ( للشيخ المفيد ) : 591 ، كتاب التجارة ، باب عقود البيع .