تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

357

كتاب البيع

الطوسي ( قدس سره ) ( 1 ) ، والظاهر منهما عدم انعقاد الإجماع على فساد المعاطاة أو جوازها . قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في « المقنعة » : البيع ينعقد على تراضٍ بين الاثنين فيما يملكان التبايع له ، إذا عرفاه جميعاً ، وتراضيا بالبيع ، وتقابضا وافترقا بالأبدان ( 2 ) ، انتهى . والظاهر - كما أفاده صاحب « الجواهر » ( 3 ) وتبعه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - إرادة بيان شروط صحّة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم ، لا بيان وقوع البيع باللفظ وعدمه . حول المراد من كلام الشيخ المفيد ( قدس سره ) ( 4 ) ولا بأس أوّلًا بإمعان النظر في العبارة ليتبيّن أنّه هل يتحصّل منها شيء يُجدي في المقام وينفع في الاستدلال أو لا ؟ فنقول : هل مراده أنّ البيع لا يقع إلّا عند تحقّق الشرائط المذكورة في كلامه ، فيكون الافتراق بالأبدان دخيلًا في ماهيّته ؟ أو إنّ غرضه أنّ الافتراق مؤثّرٌ في اللزوم ؟ ويقوى إرادة اللزوم من قوله : ( ينعقد البيع ) ، لا تحقّق الماهيّة والمفهوم فقط ، ويؤيّده ما ذهب إليه من صحّة بيع الفضولي مع عدم تحقّق الملكيّة فيها قبل الإجازة ، وصحّة بيع المكره ، مع عدم تحقّق الرضا منه . فلو كان للفظ دخلٌ في

--> ( 1 ) الخلاف 41 : 3 ، كتاب البيوع ، مسألة 59 . ( 2 ) المقنعة ( للشيخ المفيد ) : 591 ، كتاب التجارة ، باب عقود البيع . ( 3 ) جواهر الكلام 211 : 22 ، مقدّمة في ألفاظ عقد البيع . ( 4 ) المكاسب 57 : 3 ، قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة .