تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
354
كتاب البيع
باللفظ خاصّة ، وعدم نفوذها بغيره ، فلا دلالة ولا إشعار فيها لما ذكر . بل قد يُقال : إنّه لو سلّمنا أنّ المراد من الاستيجاب هو البيع بالصيغة ، لكان مقتضى المقابلة بين الاشتراء والاستيجاب والعطف ب - ( أو ) - كما في بعض النسخ - أنّ المقصود هو الشراء بالمعاطاة ، فتدلّ عندئذٍ على صحّتها ( 1 ) . إلّا أنّ الحقّ عدم تماميّة الاستشعار المزبور وسقوط الادّعاء المتقدّم ، ولا صلة للرواية بالمعاطاة إثباتاً ونفياً . ونحوها رواية العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يبيع البيع ، فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال : « لا بأس ، إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع إليه البيع جعله جملة واحدة » ( 2 ) . ولا يخفى : أنّه لا إشعار فيها لما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً ( 3 ) ، إلّا أن يُحمل قوله ( ع ) : « جعله جملة واحدة » على اصطلاح النحويّين ، أي : لفظة واحدة ، وهو غريب غايته ؛ بداهة أنّ المراد ضمّه إلى بعضه الآخر وجعله مبيعاً واحداً . في مفاد روايات بيع المصحف وأمّا الروايات الواردة في بيع المصحف ، كرواية سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها . فقال : « لا تشترِ كتاب
--> ( 1 ) راجع كتاب البيع ( للسيّد الخميني ) 218 : 1 ، أدلّة عدم لزوم المعاطاة وأجوبتها ، الدليل الثاني . ( 2 ) تهذيب الأحكام 54 : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، الحديث 35 ، ووسائل الشيعة 63 : 18 ، باب استحباب اختيار بيع المساومة على غيره . . . الحديث 23150 . ( 3 ) المكاسب 65 : 3 ، ما يدلّ على عدم لزوم المعاطاة .