تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

353

كتاب البيع

ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام والتأمّل فيه قال الشيخ الأعظم : إنّ الظاهر أنّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّد إعطاء العين للمشتري ( 1 ) . وما أفاده وإن كان حقّاً ، إلّا أنّه لا يُفيد في المقام ، كما لا يوجب إشعار الرواية باعتبار اللفظ فيها . والسرّ فيه : أنّه لابدّ من النظر إلى ما هو المراد من الإيجاب ، وما هو الوجه في إطلاق الإيجاب على نحو قوله : بعتُ ، وإطلاق الإيجاب على الإثبات أو الإلزام ونحوهما . ومن الواضح : أنّ الإيجاب والاستيجاب لا يلزم أن يكون باللفظ ؛ لعدم دلالة اللفظ على الإيجاب بمفهومه وعنوانه ، وإنّما يُطلق عليه الإيجاب : إمّا باعتبار أنّ لفظ البيع سببٌ لثبوت معنىً اعتباري ، وإمّا باعتبار كونه سبباً للإلزام ، ولو بعد تعقّبه بالقول ( 2 ) . وبأيّهما يُطلق على اللفظ صحّ إطلاقه على المعاطاة ؛ فإنّ فيها إيجاباً واستيجاباً ، كما في اللفظ . نقضٌ وإبرامٌ إن قلت : إنّه يُستظهر عرفاً من قوله : ( يواجبه البيع ) وجود اللفظ . قلنا : لا كلام في سقوط الاستظهار المذكور ؛ إذ لم يقل : أوجبت كذا وكذا ؛ ليُقال بظهوره في اللفظ ، بل لو حملناه على اللفظ ، لم يكن المراد تماميّة المعاملة

--> ( 1 ) راجع المكاسب 65 : 3 ، ما يدلّ على عدم لزوم المعاطاة . ( 2 ) لا يلزم ذلك مطلقاً ، كما في العقود الجائزة ، كما لا يبعد هنا لزوم تخصيص الأكثر ، فافهم ( المقرّر ) .