تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

352

كتاب البيع

والثلث للبقر ، أي : في التسمية والاشتراط ، بلا نظرٍ إلى خصوص الاشتراط باللفظ أو بغيره . فأجاب الإمام ( ع ) بأنّ التسمية محرّمة ، فلا ينبغي أن يسمّي ويشترط قدراً مّا ؛ فإنّما يحرّم الكلام ، فيكون ذلك قرينة على أنّ المراد من الكلام هو الكلام الخاصّ ، أي : الاشتراط ، لا إفادة أنّ غير الكلام غير محرّمٍ ، بتأسيس كبرىً كلّيّة . ويشهد له : أنّها لو كانت بصدد الحصر ، لتغيّرت أوضاع الأسواق وتبدّلت كيفيّة المعاملات في البلدان بعد صدور هذه الرواية عن مولانا الصادق ( ع ) ، مع أنّ كافّة المسلمين - بمن فيهم الإمام ( ع ) - كانوا يكتفون بالمعاطاة في مبادلاتهم العقلائيّة ، مضافاً إلى افتقار الردع إلى الإعلان والتشديد ، ولو كان لاشتهر وبان . والحاصل : أنّ الجملة ناظرة إلى تحريم التسمية وحرمة الشرط المفروض في السؤال ، وهو لا يناسب الحصر . الاستدلال على المقام بروايات أُخرى وقد يتمسّك بروايات أُخر ذكرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وادّعى إشعارها به ( 1 ) ، كما في رواية يحيى بن الحجّاج - الذي لا يبعد وثاقته - قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا . قال : « لا بأس ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » ( 2 ) .

--> ( 1 ) المكاسب 64 : 3 - 65 ، ما يدلّ على عدم لزوم المعاطاة . ( 2 ) الكافي 198 : 5 ، باب بيع المرابحة ، الحديث 6 ، ووسائل الشيعة 52 : 18 ، باب أنّه يجوز أن يساوم على ما ليس عنده . . . ، الحديث 23123 .