تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
344
كتاب البيع
إلّا أنّ فساد تلك الاحتمالات ( 1 ) قرينة على ما مرّ منا ؛ ضرورة عدم تأثير البيع الفاسد أو المقاولة فيه ، والسؤال والجواب ناظران إلى ما لم يكن فيه بأسٌ ، لا ما كان فيه بأسٌ . وليست المقاولة أو البيع بوجوده أو عدمه محلّلًا أو محرّماً ، فكيف نُسب إلى المعصوم ( ع ) ما هو واضح الفاسد ، بل ينبغي القول : إنّ فساد ما تقدّم منه قرينة عقليّة على ما حقّقناه في المقام . ولا يخفى أنّ قوله : ( اشتر لي ) إشارة إلى البيع الأوّل وقوله : ( أربحك كذا ) إشارة إلى البيع الثاني ؛ فإنّه لا يريد تزويده بالربح حينها . ولا إشكال في ذلك بعد فهم العرف له ، على أن يُلحظ الغرض من السؤال أوّلًا والوجه في جواب الإمام ( ع ) ثانياً ، مع عدم إرجاع الكبرى إلى الطرفين معاً ، فلابدّ من الرجوع إلى العرف وفهم العقلاء والطرق المعهودة لديهم . بقيت شبهة في المقام - على القول بشمولها لكلام الشارع المقدّس كما مرّ منّا وعدمه - حاصلها وقوع التعارض بين منطوق الرواية ومفهومها ، وسيأتي التعرّض لها لاحقاً إن شاء الله تعالى . وتوضيح ذلك : أنّ صريح الرواية انحصار المحلّل والمحرّم بالكلام ، فما أفاده بالكلام هو الزواج مثلًا ، فيكون محلّلًا وضعاً ، وبعد أن تصير المرأة زوجة يحرم عليها المخالفة في التمكين والبضع ، مع أنّ ذلك ليس من شؤون اللفظ ، وإنّما هو نتيجة النكاح الواقع ، ويستحيل أن يترتّب على اللفظ آثار الزوجيّة ، وإن كانت الآثار مترتّبة على بعضها الآخر .
--> ( 1 ) أي : الوجوه التي ذكرها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( المقرّر ) .