تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

343

كتاب البيع

نعم ، لو نظرنا إلى روايات أُخرى في المقام قد يُستفاد منها أنّ المعاملة المزبورة باطلة ، إلّا أنّه لو أوقع المعاملة بعد إجراء المقاولة لم يترتّب أيّ محذور عليها . التحقيق في المقام فقد ظهر أنّه قوله ( ع ) : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » جوابٌ عن طرف الشبهة لا عن الطرف الآخر ، وإنّما نشأ الإشكال من توهّم كون الجواب عن كلا الطرفين . وبيان ذلك : أنّ الشبهة طرأت بسبب الشكّ في كون الربح حلالًا أو حراماً ، أي : الربح الحاصل على أثر المعاملة المتأخّرة القائمة على أساس المقاولة ؛ لاحتمال تأثير تلك المعاملة في بطلانها ، ولذا سأله الإمام ( ع ) عمّا إذا كانت معاملة أو مقاولة صرفة ، فأجاب أنّها صرف مقاولة ، فأجاب الإمام ( ع ) بأنّه لا بأس بها حينئذٍ . ويلزم معه أن يكون قوله ( ع ) : « إنّما يحلّل الكلام » جواباً عن تحليل الشبهة لكلا الطرفين ، فيُقال : إنّه لو كان البيع فاسداً لم يكن حراماً . وعليه فالمراد سؤالًا وجواباً هو البيع الثاني ، وهو ( 1 ) الذي يكون محلّلًا للربح ومحرّماً له على الآخر ومحرّماً لعدم التسليم ، وليس السؤال عن المقاولة أو البيع الفاسد . نعم ، تضمّن السؤال المقاولة ؛ بملاك تمهيدها للبيع اللاحق ، أي : المسؤول عنه والواقع في الجواب ؛ لاحتمال تأثيرها في بطلانه وحرمة الربح الحاصل منه ، وعليه فالتعليق ناظرٌ إليه . هذا .

--> ( 1 ) ما أفاده هنا خلاف ما يظهر من الجملة من : أنّ الكلام المحلّل غير الكلام المحرّم ( المقرّر ) .