تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

334

كتاب البيع

صدورها من مبادئ الوحي : أنّ طبيعة الكلام موجبة للحلّ والحرمة ، ومقتضى الإطلاق شموله لكلام الشارع أيضاً . ولذا لم يكن الرضاع محرّماً ( 1 ) ، بل الحكم الصادر عن الشارع بقوله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 ) أفاد التحريم . فالمناط في تشريع الحرمة هو الكلام الوارد عن الوحي . هذا كلّه بقطع النظر عن سائر الروايات الواردة في المقام . الاستدلال برواية خالد بن الحجّاج وأمّا رواية خالد بن الحجّاج فإليك نصّها : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب ، وأُربحك كذا وكذا . قال : « أليس إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ » . قلت : بلى . قال : « لا بأس به ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » ( 3 ) . والظاهر : أنّ مراد السائل أنّه إذا اشترى الثوب وأخذ ثمنه ، فهل يكون الربح الحاصل حلالًا أم حراماً ؟ ولمّا كان السائل يعلم ببطلان بيع ما ليس عنده ، كان مورد سؤاله ما إذا حصل الربح بمبادلة مبنيّة على مقاولة متقدّمة

--> ( 1 ) هذا دفع دخلٍ مأخوذٌ من أقوال بعض المحشّين ( المقرّر ) . ( 2 ) الكافي 437 : 5 ، باب الرضاع ، الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه 475 : 3 ، باب الرضاع ، الحديث 4665 ، الاستبصار 200 : 3 ، باب أنّ اللبن للفحل ، الحديث 7 ، تهذيب الأحكام 292 : 7 ، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء . . . ، الحديث 60 ، ووسائل الشيعة 371 : 20 ، باب أنّه يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب ، الحديث 25850 . ( 3 ) الكافي 201 : 5 ، باب الرجل يبيع ما ليس عنده ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 50 : 7 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، الحديث 16 ، ووسائل الشيعة 50 : 18 ، باب أنّه يجوز أن يساوم على ما ليس عنده . . . ، الحديث 23114 .