تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
335
كتاب البيع
على الشراء ؛ إذ قد يتوهّم عدم جوازها كعدم جوازه . فأجاب الإمام ( ع ) : « أليس إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ؟ » بمعنى أنّ للمعاملة صورتين : فإن كان الربح مستنداً إلى البيع لم يكن جائزاً ، وإن كان مستنداً إلى المقاولة المتقدّمة كان حلالًا نافذاً . فالمقاولة لا تمنع من المعاملة وتحصيل الربح ، بخلاف ما لو باع مال الغير ؛ فإنّه يكون غير نافذٍ ، كما أنّ تسليمه باطل . نعم ، في المعاملة الشخصيّة الواقعة على حالّ معيّن يكون البيع فضوليّاً ، فلابدّ في صحّته من الإجازة ، مع أنّ له أن يترك أيضاً . وبالجملة : أنّ الظاهر من السؤال والجواب أنّ السائل في مقام الاستفهام عن حكم تحصيل الربح بمبادلة مبنيّة على مقاولة سابقة على الشراء ، والمفروض أنّ للمشتري الاختيار في هذه المبادلة . فأجاب الإمام ( ع ) بأنّه لا بأس بذلك لأنّ الكلام - بمعنى المبادلة والمقاولة - محلّلٌ ومحرّمٌ . فقه الحديث ثمّ إنّ في الجملة الصادرة عن المعصوم ( ع ) احتمالات : منها : أن تكون هكذا : إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام ، أي : بإفادة الحصر . ومنها : أن تكون ( ما ) موصولة ، والمراد : أنّ ما يحلّل الكلام وما يحرّم الكلام . ومنها : أن تكون ( ما ) نافية ، بمعنى : إنّ ما يحرّم الكلام وما يحلّل . فإن أفادت الحصر فلابدّ من ملاحظة مدى مناسبة هذه الجملة مع المراد من الرواية ، أو القول باستفادة الكبرى منها خاصّة . وإذ كان الجواب مرتبطاً بالسؤال ، كان المراد منها حصر المحلّل والمحرّم