تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

326

كتاب البيع

والمحلّل تكليفاً كالإذن في التصرّف ، والمحرّم كذلك كالظهار الموجب للحرمة تكليفاً أو كما قيل من أنّ التصرّف في مياه النهر جائزٌ ولو كان ملكاً للغير ، لا مع إحراز عدم رضاه ، فيكون النهي محرّماً حينئذٍ . كما أنّ مقتضى الإطلاق أنّ الكلام يحلّل ويُحرّم مع الواسطة وبدونها . فالمحرّم بلا واسطة كالظهار ؛ فإنّ حرمته تكليفيّة ، وهو موضوع الحرمة ( 1 ) ، ومع الواسطة كالطلاق الموجب لقطع علاقة الزوجيّة والفراق ، ما يترتّب عليه حرمة سائر الاستمتاعات . والمحلّل وضعاً مع الواسطة كالبيع الموجب للنقل ، ما يترتّب عليه جواز التصرّف ، وبلا واسطة كالعتق . وهذا مّما لا إشكال فيه . وإنّما الكلام في أنّ إطلاق هذه الكبرى يقتضي شموله لكلام الشارع أيضاً ، فتدلّ بإطلاقها على أنّ كلام الشارع محلّلٌ ومحرّمٌ ، كما أنّ كلام غيره يحلّل ويحرّم . فإذا صدر الكلام منّا كان محلّلًا ومحرّماً ، كما إذا صدر من الشارع الأقدس . فلو قال الشارع : تحرم الميتة أو يحرم الكذب كان كلامه محرّماً ، ولو قال : يجوز التصرّف في الأنهار الكبيرة ولو كانت ملكاً للغير كان كلامه محلّلًا . وليُعلم أيضاً : أنّ التحليل والتحريم تارة يكون مع الواسطة ، وأُخرى

--> ( 1 ) بل هو متعلّق الحرمة ؛ إذ لم تتنجّز الحرمة بفعليّة الظهار ، ليكون الظهار سبباً في التحريم ، كما هو مراد السيّد الأُستاذ ، فالظهار عصيانٌ للحرمة التكليفيّة المتعلّقة به ، وظرفه ظرف سقوط الحرمة ، لا ظرف تنجّزها ؛ لأنّه متعلّقٌ لا موضوع . والمناسب في المقام التنظير له باليمين على ترك بعض المباحات ، فيكون اليمين سبباً لحرمتها مثلًا ( المقرّر ) .