تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
327
كتاب البيع
بدونها . فما كان بلا واسطة نحو قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة ( 1 ) وما كان معها نحو قوله ( ع ) : « إذا تغيّر [ العصير ] عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه » ( 2 ) . والغرض : أنّ مفاد الجملة أنّ طبيعي الكلام - سواء صدر من الشارع الأقدس أو من غيره ( 3 ) - يحلّل ويحرّم . فقد انقدح دلالة الرواية على إثبات صحّة المعاطاة ، لا على فسادها أو عدم لزومها ؛ لاستناد الحكم بحلّيتها إلى كلام الشارع بقوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ( 4 ) وقوله تعالى : تِجَارَة عَنْ تَرَاضٍ ( 5 ) وقوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » ( 6 ) . والوجه فيه : أنّ الشارع لو لم يحكم بتنفيذ المعاطاة لم يمكن القول
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . ( 2 ) الكافي 419 : 6 - 420 ، باب العصير الذي قد مسّته النار ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 120 : 9 ، باب الذبائح والأطعمة . . . ، الحديث 252 ، ووسائل الشيعة 285 : 25 ، باب تحريم العصير العنبي والتمري ، الحديث 31919 . ( 3 ) يمكن أن يُقال : إنّ ظاهر الأخبار اختصاص الكلام بغير الشارع : إمّا بالانصراف وإمّا بظهورها في المولويّة ، فيكون ذلك قرينة على إرادة المولى غيره من المتكلّمين ؛ إذ لا معنى لمولويّته على نفسه ، كما لا يخفى ( المقرّر ) . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 275 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 6 ) الكافي 404 : 5 ، باب الشرط في النكاح ، الحديث 8 ، من لا يحضره الفقيه 379 : 4 ، باب النوادر ، الحديث 5804 ، تهذيب الأحكام 271 : 7 ، باب المهور والأُجور ، الحديث 66 ، ووسائل الشيعة 276 : 21 ، باب أنّ من شرط لزوجته . . . ، الحديث 27081 .