تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
325
كتاب البيع
بخصوص قوله ( ع ) : « إنّما يُحرّم الكلام » ( 1 ) ، فراجع . وتقرير الاستدلال بها : أنّها حصرت التحليل والتحريم بالكلام ، فمع عدمه كما في البيع المعاطاتي لا يترتّب الأثر المطلوب عليه . بسط الكلام وتفصيل المقام ولابدّ لنا من البحث حول هذه الأخبار في جهات ثلاثة : الأُولى : أنّ الظاهر من ذيلها أنّها كبرى ملقاة من الشارع ، فيقع الكلام في مفادها على إطلاقها . الثانية : أنّه بعد ملاحظة الصدر والذيل الواردين في رواية خالد بن الحجّاج هل تحتمل وجوهاً أو لا ؟ الثالثة : أنّنا لو سلّمنا تماميّة الذيل المذكور سنداً ودلالة ، فهل يمكن التمسّك بمثله للحكم بعدم نفوذ المعاطاة أو لا ؟ والظاهر من إطلاق قوله ( ع ) : « إنّما يحلّل الكلام ويُحرّم الكلام » أنّ طبيعة الكلام توجب الحلّيّة والحرمة تكليفاً ووضعاً ؛ لما مرّ سابقاً من عدم اختلاف الحلّ والحرمة في التكليف والوضع . أمّا الكلام المحلّل وضعاً فكالعقود الصحيحة الموجبة لنفوذ المعاملات ، وأمّا المحرّم وضعاً فنظير العقود الفاسدة ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي 267 : 5 ، باب قبالة الأرضين والمزارعة . . . ، الحديثان 5 و 6 ، تهذيب الأحكام 194 : 7 - 197 ، باب المزارعة ، الحديثان 3 و 19 ، ووسائل الشيعة 41 : 19 - 43 ، باب أنّه يُشترط في المزارعة كون النماء مشاعاً . . . ، الأحاديث 24110 ، 24112 ، و 24116 . ( 2 ) يمكن الخدشة في المثال المذكور ؛ لأنّ الحرمة بعد العقد هي الحرمة الثابتة قبله بلا زيادة ولا نقصان ، والأنسب التمثيل له بالفسخ : كفسخ البيع والوكالة وعدم الإجازة في البيع الفضولي ونحوها ( المقرّر ) .