تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

320

كتاب البيع

بسلب الموضوع لا تكون موضوعاً للحكم ؛ فإنّ المفروض ترتّب الحكم على المرأة مع رؤيتها للدم . كما لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في الموجبة المعدولة المحمولة والموجبة السالبة المحمول ؛ لعدم الحالة السابقة فيهما ، فأيّ زمانٍ كانت المرأة غير قرشيّة أو التي ليست بقرشيّة ، ليحكم ببقاء ذلك ؟ وأيّ زمان كان غير القرشيّة ثابتاً بنحو القطع لكي يُستصحب ؟ وأمّا السالبة مع فرض وجود الموضوع فلا يجري فيها الاستصحاب أيضاً ؛ لوضوح أنّ القضيّة المتيقّنة ليست سالبة مع وجود الموضوع ؛ فإنّه أيّ زمانٍ كانت المرأة موجودة ولم تكن قرشيّة ؟ بل القضيّة سالبة بسلب الموضوع ، ولمّا كانت القضيّة المشكوكة سالبة مع فرض وجود الموضوع ، كانت القضيّتان متغايرتين ، ومعه فلا يجري فيهما الاستصحاب . فظهر : أنّ سائرٍ القضايا ليس فيها حالة سابقة متيقّنة ؛ فإنّه في أيّ زمانٍ علمنا بأنّ هناك امرأة وليست قرشيّة ، فلابدّ من إثبات وجود المرأة لنقول : إنّها كانت غير قرشيّة في زمانٍ ، ونستصحب ذلك ، أو نقول : هذه المرأة التي كانت غير قرشيّة ، ونشكّ الآن في قرشيّتها ، أو نقول : هذه المرأة مع فرض وجودها مسلوب عنها القرشيّة ، فاستصحب الآن موضوع الحكم . وأمّا المرأة غير القرشيّة فهي قضيّة موجبة لابدّ فيها من وجود الموضوع ، ولم نكن نعلم بوجودها ، لنستصحب عند الشكّ حال المرأة من حيث وجودها ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع أنوار الهداية 105 : 2 - 106 ، في بيان اعتبارات القضايا ، وتهذيب الأُصول 283 : 2 ، جولة حول العدم الأزلي عند الشكّ في القابليّة والتذكيّة .