تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
318
كتاب البيع
أردنا صياغتها بصورة تصديقيّة لقلنا : ( المرأة غير قرشيّة ) . وأمّا أن تكون بنحو قولنا : ( المرأة التي هي ليست بقرشيّة ترى الدم إلى الخمسين ) . والفارق بين القضيّتين : أنّ الأُولى معدولة المحمول والثانية سالبة المحمول ، فإذا أخبرنا عنها قلنا : ( المرأة هي التي ليست بقرشيّة ) ، فلا يكون حرف السلب والنفي جزءً من المحمول ، بل هو وصفٌ للموضوع . وأمّا أن بنحو السالبة المحصّلة ، أي : من لم تكن قرشيّة . ويمكن تصوّر ذلك على ثلاثة أنحاء : الأوّل : أن تكون سالبة محصّلة مع افتراض وجود الموضوع ، فهو سلبٌ تحصيلي بسلب المحمول نحو قولنا : ( زيدٌ ليس بقائمٍ ) ، أي : سالبة محصّلة على فرض وجود الموجود ( 1 ) . الثاني : أن تكون سالبة بسلب الموضوع نحو قولنا : ( العنقاء ليس بأبيض ) فحُكم بعدم البياض مع عدم فرض الموضوع . الثالث : أن يكون السلب أعمّ من سلب الموضوع والمحمول نحو قولنا : ( زيدٌ ليس بقائمٍ ) سواءٌ كان زيدٌ موجوداً أو غير موجودٍ ( 2 ) . هذا . إلّا أنّ الموضوع في المثال لا يُعقل أن يكون بنحو القضيّة السالبة بسلب الموضوع أو الأعمّ منه ، بل يلزم أن تكون سالبة بسلب المحمول بعد فرض وجود الموضوع ؛ لأنّ الشارع جعل المرأة القرشيّة موضوعاً للحكم . والوجه فيه : أنّ قوله : ( ترى الدم إلى الخمسين ) لا يمكن أن يرجع إلى
--> ( 1 ) في الأصل هكذا ، وربما يكون المراد هو الموضوع . ( 2 ) ما أُفيد فاسدٌ قطعاً ؛ لأنّه يستلزم وجود الجامع بين الوجود والعدم ، وهو غير معقولٍ ، كما لا جامع بين السلب بانتفاء الموضوع والسلب بانتفاء المحمول ، فيسقط الاحتمال المذكور من رأسٍ ( المقرّر ) .