تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
292
كتاب البيع
أمّا الشرط المخالف لكتاب الله فعدم نفوذه واضحٌ من الرواية ؛ إذ ليس الجواز فيها بمعنى الجواز التكليفي ، بل بمعنى النفوذ والتأثير ، أي : إنّ الشرط الموافق لكتاب الله نافذٌ علينا وعلى المشروط عليه ، إلّا ما كان مخالفاً لكتابه عزّ وجلّ ؛ فإنّه غير نافذٍ . ثمّ إنّه لا يبعد استفادة اللزوم منها أيضاً ؛ إذ لو كان الشرط صحيحاً ونافذاً ولم يكن لازماً ، لكان التعبير عنه بقوله : « لا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه » غير مناسب ؛ لأنّ مفاده أنّه لابدّ من الوفاء به ، وهو معنى اللزوم . ومنها : ما في الباب نفسه ( 1 ) ، بإسناده إلى الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ( ع ) ، عن أبيه ( ع ) : « إنّ عليّ بن أبي طالب كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليفِ لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّا شرطاً حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » ( 2 ) . ولا يخفى ظهور قوله ( ص ) : « فليف » في وجوب الوفاء تكليفاً ، كما لا يبعد استفادة اللزوم منه أيضاً ، بتقريب : أنّ مفاده أن لا طريق إلى التخلّف عن الشرط ، فيلزم الوفاء به ، لا كما في الهبة الجائزة ونحوها ممّا يشكل دلالتها على وجوب الوفاء بها . ومنها : ما عن أيّوب بن نوحٍ ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن
--> ( 1 ) لم يذكر السيّد الأُستاذ سند الرواية في مجلس بحثه الشريف ( المقرّر ) . ( 2 ) انظر تهذيب الأحكام 467 : 7 ، باب من الزيادات في فقه النكاح ، الحديث 80 ، ووسائل الشيعة 17 : 18 ، باب ثبوت خيار الشرط بحسب ما يشترطانه . . . ، الحديث 23044 .