تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
267
كتاب البيع
العقلاء في ظرف الاعتبار ، ويرد عليه الفسخ والحلّ ، ولذا سُمّي الفسخ فسخاً ، وصحّ التعبير بعقدة النكاح في قوله تعالى : أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاحِ ( 1 ) ، واعتبر إجارة المالك في بيع الفضولي . وفي الروايات ما يشير أيضاً إلى الاعتبار المزبور ، كما في قوله ( ع ) : « فإذا افترقا وجب البيع » ( 2 ) ، فهو أمرٌ باقٍ اعتباراً ، ولابدّ معه من الأخذ بظهوره . مضافاً إلى أنّه لا معنى لتعلّق وجوب الوفاء باللفظ والإنشاء ، ولذا يُقال : فسختُ العقد ، والإنشاء لا يقبل الفسخ ، بل الواجب هو الوفاء بالعقد الاعتباري القابل للاستمرار . فمع الفسخ نحتمل عدم بقاء العقد ونفوذ الفسخ ، فيكون التمسّك بالآية لإثباته تمسّكاً بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، ومعه فلا عموم فيها حتّى يُقال بشمولها للمورد المفروض . ما ذكره المحقّق النائيني والنظر فيه ومنها : ما اختاره بعض الأعاظم ( قدس سره ) بما محصّله : أنّه بناءً على انتزاع الحكم الوضعي من الحكم التكليفي كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) يكون مفاد قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وجوب الوفاء بالعقد ولو بعد الفسخ ، ما يلزم منه عدم تأثير الفسخ وضعاً ، وبناءً على أصالة الحكم الوضعي في الجعل تكون الآية ظاهرة في لزوم العقد ، فيكون الأمر بالوفاء إرشاداً إليه .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 237 . ( 2 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 7 ، الاستبصار 72 : 3 ، باب أنّ الافتراق بالأبدان شرطٌ في صحّة العقد ، الحديث 3 ، تهذيب الأحكام 20 : 7 ، باب عقود البيع ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 6 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يتفرّقا ، الحديث 23014 .