تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
239
كتاب البيع
يكون من الشبهة المصداقيّة للمخصّص ؛ إذ لا تخصيص في المقام ، بل يحكم العقل بأنّ المؤمن لا يُلعن ، فلو ورد قوله : « لعن الله بني اميّة قاطبة » حكم العقل بأنّ فلاناً إن كان مؤمناً لم يكن ملعوناً قطعاً . فحكم العقل واردٌ على العناوين ، ولا دخل في خروج المصاديق ودخولها ، ومنه يُعلم أنّ الحكم باللعن وإن شمل هذا الفرق بالإطلاق ، إلّا أنّه لا إرادة جدّيّة في لعن المؤمن ، وإن لم يكن هاهنا إلّا مصداقٌ واحدٌ . فمع الشكّ يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة للعامً ، مع أنّ الشكّ في المصداق غير الشكّ في التخصيص ( 1 ) . وقد انقدح بما ذكرنا أنّ الشبهة المزبورة مصداقيّة للأصل العقلائي القائل بتطابق الإرادة الجدّيّة والإرادة الاستعماليّة ، إلّا أنّه مع العلم بعدم تطابقهما فلا فرق بين خروج فردٍ أو طائفة عن العامّ . كما أنّ ما نحن فيه كذلك ؛ بناءً على كون التخصيص أو عدم الدخول بحكم العقل ؛ إذ ما خرج بحكم العقل هو البيع الجائز ، فلا معنى لثبوت الخيار فيه ، فمع الشكّ في حكم المعاطاة لا يصح التمسّك بإطلاق جعل الخيار ؛ بداهة عدم تنقيح الحكم لموضوعه . وأمّا الوجه الثاني - أي : الاستدلال بمفهوم الغاية في قوله : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » بتقريب زوال الخيار مع الافتراق ( 2 ) - فيُلاحظ عليه أنّ عنوان الخيار غير عنوان الجواز الحكمي ؛ لوضوح أنّ الخيار حقّ مجعول لذي الخيار ، قابل للإسقاط والنقل بالمعاملة والإرث ، بخلاف الجواز الحكمي ؛ فإنّه
--> ( 1 ) راجع مناهج الوصول 252 : 2 ، تتميم : في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي . ( 2 ) راجع تعليقة على بيع المكاسب ( للعلّامة البلاغي ) : 7 .