تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
238
كتاب البيع
لنشكّ في دخوله أو خروجه ، كما في قوله ( ع ) : « لعن الله بني اميّة قاطبة » ( 1 ) وشككنا في إيمان واحدٍ منهم لجواز لعنه وكشف عدم إيمانه ، مع القطع بأنّ ما عداه ليسوا بمؤمنين ، فإذا لم يكن هاهنا عنوانٌ خارج من العامّ لنشكّ في دخول الفرد فيه ، جاز التمسّك بالعامّ . والغرض : أنّ الشكّ في المثال المزبور من الشكّ في أصل التخصيص ، وفي مثله يجوز التمسّك بالعامّ للقول بشموله لهذا الفرد . وما نحن بصدده من هذا القبيل ؛ إذ لم نحرز أنّ للبيع مصداقاً جائزاً ، وشككنا في مصداقٍ للمعاطاة ، فلا يكون الشكّ هنا من قبيل الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، بل الشكّ في هذا الفرد خاصّة ( 2 ) . ويمكن التأمّل فيما ذكر بعدم الفرق بين المخصصات اللبّيّة أو اللفظيّة أو العقليّة ؛ إذ لا يُراد منها تخصيص مصداقٍ من العامّ ، بل للعقل أن يحكم في كلّ مقامٍ بحسبه ، ولنفرض أنّ حكم العقل نظري لا بديهي ؛ ضرورة أنّ تحقّق فرد وعدمه لا دخالة له في الحكم . فإذا ورد من الشارع الحكم بلعن بني اميّة ، ولاحظ العقل أطراف القضيّة ، مع حكمه القطعي بعدم جواز لعن المؤمن ، فلا كلام هاهنا في عدم دخول الفرد المشكوك تحت الحكم ، من غير نظرٍ إلى خصوصيّات المصداق وخروجه ودخوله . والحاصل : أنّه مع الشكّ في إيجاد فردٍ وعدمه والعلم بكفر ما عداه ،
--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 774 ، شرح زيارة أبي عبد الله ( ع ) في يوم عاشوراء ، مصباح الكفعمي : 482 ، الفصل 41 ، وبحار الأنوار 293 : 98 ، الباب 24 ، كيفيّة زياته صلوات الله عليه يوم عاشوراء . ( 2 ) راجع مطارح الأنظار : 194 ، هداية في الشبهة المصداقيّة .