تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
237
كتاب البيع
غير ممكن ، فيختصّ بما كان لازماً ؛ لحكم العقل به أو لحكم العقلاء كذلك ، فحينئذٍ إن كان الحكم المذكور كالقرينة الحافّة بالكلام ، بحيث يفهم العقلاء من النصّ المتقدّم القائل : « البيّعان بالخيار » لزوم البيع ، ففي مورد الشكّ في كون بيعٍ كالمعاطاة لازماً يمكن التمسّك بإطلاقه ؛ لأنّ الشبهة مصداقيّة ، وهو ممنوعٌ ، كما تقدّم بيانه غير مرّة . وإن كان حكم العقل أو العقلاء من قبيل الأُمور النظريّة بحيث يعدّ كالمخصّص المنفصل عن الكلام ، فلا يصحّ أيضاً إثبات لزوم المعاطاة بجعل الخيار ؛ إذ لو كان القيد لبّيّاً منفصلًا وشككنا في اللزوم وعدمه ، لم يمكن إثبات الخيار فيه ، فلا يمكن إثبات اللزوم ؛ لأنّه من التمسّك في الشبهة المصداقيّة ، واكتشافٌ للموضوع عن طريق الحكم . وأمّا على ما اخترناه من عدم الفرق بين المخصّصات اللبّيّة واللفظيّة في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة فإن شككنا في عنوانٍ لم يمكن التمسّك بالعامّ في المقام ، وإذ كان موضوع حكم العقل أو العقلاء هو عدم ثبوت الخيار في البيع الجائز ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقه لكشف حال الموضوع . نعم ، قد يرد إشكالٌ في المقام ، وهو أنّ التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي لا يصحّ إذا خرج من العامّ عنوانٌ بحسب حكم العقل وشكّ في موردٍ أنّه مصداقٌ للخارج أو لا ، كما لو ورد : أكرم كلّ عالم ، وحكم العقل بأنّ العالم الكافر لا يجب إكرامه في نظر المولى ، وشككنا في أنّ خالداً مصداقٌ للكافر أو لا . وأمّا إذا شككنا في أصل خروج مصداقً دون أن يكون لدينا عنوان