تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
231
كتاب البيع
لازمه شمول الحال عدم نفسه . ومعه فلا يُقال : يحلّ أكل مال التجارة غير المقيّد بالتجارة ؛ لاستحالة شمول الموضوع لحال عدم علّته ؛ إذ المراد جواز الأكل ولو لم يكن مال التجارة . والحاصل : أنّ في موضوع الإطلاق ضيقاً ذاتاً ، بلا تقييدٍ لعدم العلّة ، وإن شئت فعبّر عنه بأنّ الحصّة الخاصّة من المال معلولة للتجارة ، والحصّة المذكورة لا إطلاق لها لحال عدم نفسها أو عدم علّتها ؛ لأنّ حال فقدها حال فقد المعلول . فلو فُرض تأثير الفسخ لم يمكن القول بحلّيّة المال الحاصل بالتجارة ، ولو لم يكن مال تجارة ، فيكون الشكّ فيها من الشكّ في المصداق ؛ لاحتمال إزالة الفسخ للعلّة ، فيزول المعلول قهراً ، مع أنّه لا يُعقل إطلاق تلك الحصّة من مال التجارة لحال فقدان علّتها . وبهذا التحليل يتّجه ورود الإشكال على كلا التقديرين . الاستدلال بالاستثناء المفيد للحصر وأمّا الاستدلال بالآية على أصالة اللزوم في الملك بالنظر إلى مجموع المستثنى والمستثنى منه في قوله تعالى : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَة عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم ( 1 ) فباستفادة الحصر منهما بعد أن كان الاستثناء متّصلًا فيها لا منفصلًا ؛ لأنّ الانقطاع خلاف الفصاحة المعهودة في القرآن الكريم . وفي تقريب الاستدلال المزبور مواضع للنظر : منها ما يرتبط بأنّ الاستثناء في الآية متّصلٌ ، ومنها ما يُدّعى من أنّ الاستثناء المنقطع في كلام المولى الحكيم غير وجيهٍ ، ومنها ما قيل من استفادة الحصر في الآية .
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 29 .