تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

232

كتاب البيع

تقرير السيّد اليزدي للاستثناء في الآية أمّا الاستثناء المتّصل فقد ذكر السيّد اليزدي ( قدس سره ) له تقريبين : الأوّل : أن يُقال : إن الباطل في الآية قيدٌ توضيحي لا احترازي ، والمراد لا تأكلوا أموالكم إلّا أن تكون تجارة عن تراضٍ . والثاني : أن يُقال : إنّ المستثنى منه محذوفٌ ، والمراد : لا تأكلوا أموالكم بينكم بوجهٍ من الوجوه عدا وجه التجارة ؛ لأنّ سائر وجوه الأكل باطلة ( 1 ) . ويُلاحظ : أنّ الكلام هنا ليس في أنّ الاستثناء متّصلٌ ليوجّه تصوّره وتقريبه ، بل في ظهور الكلام ؛ إذ هل يمكن دعوى إمكان الاستثناء المتّصل في المقام وإن كان خلاف الظاهر ؟ ! وأمّا دعوى أنّ القيد فيها توضيحي لا احترازي وأنّه غير متعلّقٍ بالمستثنى منه فهي خلاف الظاهر ، مع مخالفتها لفهم العقلاء وكلمات المفسّرين ( 2 ) والأخبار الواردة في نزول الآية الكريمة . ففي صحيحة زياد بن عيسى الواردة في مقام تفسير أكل المال بالباطل قال الصادق ( ع ) : « كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم عزّ وجلّ عن ذلك » ( 3 ) . والظاهر منها كالظاهر من الآية : أنّ متعلّق النهي الأكل بالسبب الباطل

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 74 : 1 ، القول في المعاطاة . ( 2 ) راجع مجمع البيان 59 : 3 ، تفسير سورة النساء ، الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل 502 : 1 ، تفسير سورة النساء ، وزبدة البيان في أحكام القرآن : 427 ، كتاب البيع . ( 3 ) الكافي 122 : 5 ، باب القمار والنُهبة ، الحديث 1 ، ووسائل الشيعة 164 : 17 ، باب تحريم كسب القمار . . . ، الحديث 22254 .