تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
218
كتاب البيع
الاعتباريّة إلّا بنحو المجاز أو يعمّ جميع ما ذكر ؟ الظاهر من كلمات غير واحدٍ من أهل اللغة التعميم . ففي « المنجد » : صرف الدنانير : بدّلها بدراهم أو دنانير سواها ، صرف المال : أنفقه ، تصرّف في الأمر : احتال وتقلّب فيه ، الصرّاف والصيرفي : بيّاع النقود بنقود غيرها ( 1 ) . ويُلاحظ فيه تعلّق التصرّف بالبيع والشراء ، ونحوهما ، إلّا مع إرادة العدول عن الظاهر وحمله على الحركات الخارجيّة الصادرة من البائع والمشتري من قبيل : التسليم والاستلام ، مع أنّ الحركات المزبورة ليست بيعاً ، والمراد من بيع النقود هو الصرف . وفي « المفردات » للراغب الأصفهاني : الصرف : ردّ الشيء من حالة إلى حالة أو إبداله بغيره ، يُقال : صرفته فانصرف ( 2 ) . كما أنّ في التوقيع المزبور دلالة عليه ؛ لأنّه ( ع ) قال : « فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ؛ إذ لا يُفهم منه خصوص الأكل والمشي أو البيع والإجارة كما هو ظاهر . ومّما تقدّم تبيّن أوّلا : عدم الحاجة إلى التقدير ، وثانياً : عدم القرينة على كون المقدّر خصوص التصرّف ، وثالثاً : عدم تماميّة حمل التصرّف على التقلّبات الحسّيّة ، خلافاً للعرف واللغة . ما أورده بعض الأعاظم على الاستدلال بالموّثقة والجواب عنه ثمّ إنّه قد أورد غير واحد من أعاظم العصر أُموراً على الاستدلال
--> ( 1 ) المنجد : 422 - 423 . ( 2 ) مفردات غريب القرآن : 279 .