تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

219

كتاب البيع

بالموثقّة : منها : ما تقدّم نظيره في الاستدلال بقوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » ( 1 ) من أنّ الدليل ينفي خصوص السلطنة المزاحمة لسلطنة المالك ، دون أنحاء السلطنة غير المنافية لها ، وكما أنّ المالك لا سلطة له على إبقاء ملكيّته فكذلك لا سلطنة له على إزالتها ، ولهذا ذكر بأنّ الإقالة والتفاسخ على خلاف القاعدة ( 2 ) . فيُقال في المقام : إنّ المستفاد من قوله ( ع ) : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّا بطيب نفسٍ منه » أنّ طيب النفس ناظرٌ إلى التصرّف في المال مع بقائه ، فلا يشمل إزالة الملك . بل هاهنا إيراد آخر محصّله : أنّ الحرمة - أي : عدم الحلّ - ظاهرة في الحرمة التكليفيّة ، فلا تقتضي البطلان ، فلتكن المعاملة صحيحة عندئذٍ مع القول بحرمتها ( 3 ) . وفيه - كما مرّ - : أنّ إزالة الملكيّة وإبقائها من شؤون تمام سلطنة المالك على ماله ، فإن أراد زيدٌ إعمال سلطنته بإزالة ماله عن ملكيّته كان له ذلك بنظر العرف والعقلاء بلا نكيرٍ . كما أنّ نفي الحلّ في الرواية بمعنى المنع ، أي : إنّ إزالة الملك عن المالك بدون رضاه ممنوعٌ ، والمنع أعمّ من التكليف والوضع ،

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 222 : 1 ، الفصل التاسع ، الحديث 99 ، وبحار الأنوار 272 : 2 ، الباب 33 ، الحديث 7 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 139 : 1 ، أدلّة القول بإفادة المعاطاة الملك ، والإجارة ( للمحقّق الأصفهاني أيضاً ) : 11 . ( 3 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 139 : 1 ، أدلّة القول بإفادة المعاطاة الملك .