تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
211
كتاب البيع
الوضوء ونفوذ الطلاق ، لكن لا بمعنى أنّ الحلّ استعمل في أكثر من معنى ، بل المراد أنّ كلّ ما اضطرّ الفرد إليه تقيّة فقد أحلّه الله تعالى له ، ومعه لا مانع من شرب النبيذ أو التكتّف في الصلاة أو الوضوء منكوساً ، كما اتّفق لعليّ ابن يقطين لمدّة طويلة ، مع أنّ وضوئه وصلاته وعبادته كانت من أفضل الطاعات . والغرض : أنّ قوله ( ع ) : « لا يحلّ . . . » استعمل في معناه ، أي : عدم المنع ، وإنّما يُستفاد التكليف أو الوضع من الاستعمال بحسب المتعلّق . إذاً فالإشكال بلزوم استعمال اللفظ في معنيين غير وارد أصلًا . تحقيق الحال في المقام ثمّ إنّه ينبغي تحقيق المقام فيما لو تعلّق الحكم بغير ما هو له : كالذات في المقام وغيرها من الأشباه والنظائر والاستعارات والمجازات المرسلة ، كما في استعمال العين في الرقيب أو نسبة الجريان إلى الميزاب . فهل يُقال بأنّ العين مثلًا قد تستعمل في أكثر من مورد بعلاقة الجزئيّة والكلّيّة ، واستعمل الميزاب والماء بقرينة المجاورة ، وأطلق الميّت على المحتضر بقرينة المشارفة ( 1 ) ، أو يُدّعى كون المستعمل فيه اللفظ فرداً للمعنى الحقيقي كما ذهب إليه السكّاكي في باب الاستعارة دون المجاز المرسل ( 2 ) ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل لم يستعمل اللفظ إلّا في معناه ؟ وفي قوله تعالى : وَاسْأَلْ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ( 3 ) أو قول الشاعر :
--> ( 1 ) راجع مفتاح العلوم : 155 ، والمطوّل : 353 . ( 2 ) راجع مفتاح العلوم : 156 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 82 .