تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
204
كتاب البيع
أريد إخراج المال بالفسخ كما في المقام فلا إشكال في منافاة مثل هذا التصرّف لتمام السلطنة على المال ، فينفى بدليل السلطنة ويلزم منه عقلًا عدم تأثير الفسخ وبقاء الملكيّة . مع أنّنا لا نريد إثبات اللزوم ، بل يكفي في المقام بقاء الملكيّة بعد الفسخ ، كما استدلّ عليه بالاستصحاب الذي لا يثبت به إلّا بقاء الملكيّة دون اللزوم . ومنها : أنّا اخترنا أنّ قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » ورد عل طبق ارتكاز العقلاء ؛ فإنّه قاعدة عقلائيّة غير مختصّة بالشرع ، مع أنّ ما هو الثابت لدى العقلاء حكمٌ معلّقٌ على عدم ورود دليلٍ دالٍّ على إعمال السلطنة الإلهيّة على الخلاف ؛ إذ معه تقدّم السلطنة الإلهيّة على أيّ نحوٍ من أنحاء السلطنة ، بل لو لم نقل بأنّ دليل السلطنة ناظرٌ إلى حكم العقلاء ، لكان الحكم العقلائي معلّقاً أيضاً ؛ إذ لا سلطنة مطلقة للعبد في قبال سلطنة مولاه ، فلا تكون مزاحمة أو منافية لها . فإذا حكم الشارع في موردٍ ما لم يجز للعقلاء أن يتمسّكوا بأنّهم مسلّطون على أموالهم ؛ لوضوح أنّ سلطنتهم معلّقة على عدم حكم الشارع على الخلاف . فيُقال في المقال : لمّا كانت السلطنة معلّقة على عدم ورود حكمٍ من الشارع دالٍّ على إعمال سلطنته ، كان الشكّ في تأثير الفسخ وعدمه من الشبهة المصداقيّة لحديث السلطنة ، فلا يصحّ التمسّك بالعامّ معها ، خصوصاً إذا كان المخصّص لّبيّاً عقليّاً ( 1 ) . ويُلاحظ عليه أوّلا : بعدم الفرق بين الدليل اللبّي وغيره ، وثانياً : بأنّ المقيّد والمخصّص على نحوين : مقيّد متّصل بالكلام كما في : أكرم العلماء إلّا
--> ( 1 ) راجع ما أفاده السيّد الخميني نفسه في كتاب البيع 163 : 1 - 164 ، أدلّة لزوم المعاطاة ، الدليل الثاني .