تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
205
كتاب البيع
زيداً أو إلّا الفاسق ، ومقيّد منفصل عن الكلام كما لو قيل : لا تكرّم الفسّاق في خطابٍ آخر . فإن شككنا في موردٍ أنّ مصداقاً مّا من المخصّص والمقيّد كان ذلك شبهة مصداقيّة في العموم ؛ لأنّ ظهور العموم مقيّدٌ بقيدٍ ، وليس له ظهورٌ مستقلّ في قباله ، بل يكون ظاهراً في التقييد ابتداءً ، فلا يمكن معه التمسّك بالعامّ . وأمّا إذا كان المخصّص والمقيّد ( بالكسر ) خارجاً عن العامّ فتارة يكون الدليل في نظر العقلاء بمنزلة القيد ، أي : بأن يرى العقلاء أنّ العنوان المذكور قيدٌ في الكلام ، فلا يصحّ التمسّك بالعامّ حينئذٍ . وأُخرى لا يكون معنوناً بعنوانٍ خاصٍّ ، بل يخرج عنواناً مّا عن أفراد العامّ ، فإن كان ظهور العامّ مستقرّاً وشككنا في ورود المخصّص من الشارع ، أمكن التمسّك بالعامّ في مورده . ثمّ إن كان المخصّص منفصلًا لزم التمسّك بالعامّ ؛ لوضوح استقرار ظهوره وحجّيّته ، إلّا في صورة ورود الحجّة على الخلاف . وفي المقام لابدّ من ملاحظة أن حكم العقلاء بتعليق السلطنة على عدم حكم الشارع على الخلاف هل هو من الوضوح بحيث يرفعون اليد عن إطلاق دليل السلطنة بمجرّد الاحتمال ، أو إنّ العقلاء بعد إعمال النظر والفكر وجدوا أنّ سلطنة العقلاء في قبال سلطنة الشارع غير مجعولة ؟ ولا شكّ أنّ العقلاء لا يتبادر لديهم إلّا ما هو الظاهر من الحديث من عدم تقيّده بالقيد المزبور ، مع أنّ السلطنة الإلهية وإن ثبتت بحكم العقل ، إلّا أنّها من الأُمور النظريّة ، فيكون الدليل عليها بحكم القيد المنفصل ، ومعه لا يصحّ رفع اليد عن إطلاق دليل السلطنة أو عمومه ، بل يمكن التمسّك