تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

198

كتاب البيع

الإشكالات الواردة في المقام والجواب عنها ثمّ إنّه أورد غير واحد من المحقّقين إشكالات في المقام لا بأس بالتعرّض لها والجواب عنها : منها : إنّ إطلاق الدليل - مهما كانت سعته - لا يعقل أن يشمل غير موضوعه ، بل سعته بسعة موضوعه ، فلا يقتضي الإطلاق انحفاظ موضوعه ؛ فإنّ انحفاظ الموضوع في مرتبة متقدمّة على الحكم ، ولا يعقل أن يحفظ الحكم موضوعه . فإطلاق السلطنة في المقام وإن كان ثابتاً ، إلّا أنّها مترتّبة على المال ، فلا محيص عن فرض وجود المال في مرتبة سابقة على السلطنة ليكون المالك مسلّطاً عليه . وإذ كان الفسخ معدماً للمال كان نفي السلطنة من قبيل السلب بانتفاء الموضوع ( 1 ) . ألا ترى أنّ المولى لو قال : للأب أو الجدّ القيمومة على الصغير ، لم يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنّ مفاده : الصغير لا تخرجه عن صغره ؛ إذ لا يتكفّل الدليل حفظ موضوعه ، أي : إنّ دليل القيموميّة لا يمكن له أن يتكفّل حفظ الصغير ، كما أنّ دليل السلطنة لا يمكن أن يتصدّى لحفظ الملكيّة ؛ لأنّها في رتبة متقدّمة عليه ، ومعه لا ينافي ( 2 ) دليل السلطنة دليل الفسخ ؛ لأنّ مفاده إزالة الموضوع ورفعه . تزييف ما ذكره المحقّق الإيرواني ويُلاحظ عليه : أنّ الكبرى وإن كانت صحيحة ؛ ضرورة أنّ الإطلاق

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 80 : 1 ، الكلام في المعاطاة ، في الاستدلال بحديث السلطنة . ( 2 ) أي : لا يعارض ( المقرّر ) .