تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
165
كتاب البيع
وهو غير مقصودٍ قطعاً ؛ لفساده في نفسه . أو الالتزام بالاشتراك اللفظي بين الملك المستقرّ والملك المتزلزل وأنّ لدينا في الواقع ملكيّتين متباينتين بتمام الذات ، وهو واضح الاندفاع أيضاً ؛ إذ لا معنى لأن يكون كلّ منهما ملكاً ، ثمّ يدّعى تباينهما ، فهنا لابدّ أن يرجع إلى اتّحادهما بالملك وتباينهما في الخصوصيات الأُخرى . وأمّا قوله : إنّ الاختلاف بينهما بالارتفاع بالفسخ وعدم الارتفاع . فهل المراد الارتفاع فعلًا ، مع أنّهما هاهنا متماثلان ولو بفسخ أحدهما وافتراقه عن الآخر ؟ ( 1 ) أو المراد إمكان الارتفاع : بأن يكون عندنا ملك يمكن ارتفاعه بالفسخ وملك لا يمكن ارتفاعه كذلك ؟ ومن الواضح أنّ هذا المعنى كلّي ، فيجري استصحابه ، من غير لزوم أخذ ما في عقد المحمول في الموضوع . والغرض : أنّنا - بعد المعاطاة - نعلم بحصول الملك ونشكّ أنّه مستقرٌّ أو متزلزلٌ ، وإمكان الارتفاع وعدمه من خصوصيّات الملك ، مع أنّ المراد استصحاب الملك ، لا خصوصيّة أحدهما ؛ فإنّها غير معقولة في نفسها . وقد اتّضح فساد الوجه المذكور في بيان تأمّل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، مع ما فيه من سوء التعبير وضعف التقرير . ضعف ما أفاده الآخوند الخراساني في المقام وأمّا الإشكال القائل بأنّ الشكّ في المقام من قبيل الشكّ في المقتضي ( 2 ) فمدفوعٌ ؛ إذ لا يراد من المقتضي هنا - على ما اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في
--> ( 1 ) وهذا كأنّه بنفسه غير محتملٍ ، وإلّا فإنّ السيّد لم يذكر له نقضاً ( المقرّر ) . ( 2 ) حاشية المكاسب ( الآخوند الخراساني ) : 13 ، في لزوم المعاطاة وعدمه .