تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

162

كتاب البيع

أصغر - فيجري استصحاب الكلّي في المقام دون استصحاب الشخصي . والوجه في عدم جريان استصحاب الشخصي أنّ الأمر دائرٌ بين الحدث الأكبر والحدث الأصغر : فإن كان هو الأصغر فهو مقطوع الارتفاع ، وإن كان هو الأكبر فهو مشكوك الحدوث ، فكيف يجري استصحابه ؟ أي : يدور الأمر بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث ، ومعه لا مناص عن استصحاب الكلّي . وأمّا في المقام فلا يجري استصحاب الكلّي أيضاً ؛ إذ الملك دائرٌ بين الملك المتزلزل والملك المستقرّ ، مع امتياز أحدهما عن الآخر بتمام الحقيقة : بالزوال وعدم الزوال والارتفاع وعدم الارتفاع . وليس الاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف السببي الناشئ من اختلاف الأسباب أو من خصوصيّات أُخرى غير الزوال والارتفاع وعدمهما . وحينئذٍ فلا يجري الاستصحاب ؛ لورود الإشكال المتقدّم ، أي : انتفاء أحد ركني الاستصحاب ؛ لدوران الأمر بين مقطوع الارتفاع ( أي : الجائز المتزلزل ) ومشكوك الحدوث ( أي : اللازم المستقرّ ) . إشكال بعض أعاظم المحقّقين ونقده ثمّ إنّ بعض الأعاظم من المحقّقين أفاد - على ما في تقريب بعض أجلّة تلامذته - بأنّه يعتبر في كلّ قضيّة أن يكون المحمول خارجاً عن الموضوع ، أي : أن يكون الموضوع في القضيّة مجرّداً عن عقد الحمل حتّى يصحّ الحمل ، فلا يجوز أن نقول : زيد القائم قائمٌ . وفي المقام لمّا لم يكن تقسيم الملك إلى القسمين : المستقرّ والمتزلزل باعتبار الفصول المنوّعة ، بل كان التقسيم باعتبار البقاء والارتفاع ، فلو شكّ في بقاء الملك وارتفاعه ، كان معنى استصحاب الملك هو